فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحق الواجب فيه وعبد الرحمن منزه عن الحالين وقد خلف طلحة ثلاثمائة حمل من الذهب وخلف الزبير وغيره ولو علموا أن ذلك مذموم لأخرجوا الكل وكم قاص يتسوف بمثل هذا الحديث يحث على الفقر ويذم الغنى فلله در العلماء الذين يعرفون الصحيح ويفهمون الأصول ا ه
قلت وقد بالغ في رد هذا الحديث وتجاوز الحد في إدخاله في الأحاديث الموضوعة المختلقة على رسول الله وكأنه استعظم احتباس عبد الرحمن بن عوف وهو أحد السابقين الأولين المشهود لهم عن السبق اليها ودخول الجنة حبوا ورأى ذلك مناقضا لسبقه ومنزلته التى أعدها الله له في الجنة وهذا وهم منه رحمه الله
وهب أنه وجد السبيل الى الطعن في هذين الخبرين أفيجد سبيلا الى القدح في حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله قال يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام قال الترمذى حديث حسن صحيح وفى حديث ابن عمر الذى رواه مسلم في صحيحه عن النبى إن فقراء المهاجرين يسبقون الاغنياء يوم القيامة بأربعين خريفا
وفى مسند الامام أحمد عنه عن النبى هل تدرون أول من يدخل الجنة قالوا الله ورسوله أعلم قال فقراء المهاجرين الذين يتقى بهم المكاره يموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء
وفى جامع الترمذى من حديث جابر رضى الله عنه عن النبى أنه قال يدخل فقراء أمتى الجنة قبل الاغنياء بأربعين خريفا فهذا الحديث وأمثاله صحيح صريح في سبق فقراء الصحابة الى الجنة لأغنيائهم وهم في السبق متفاوتون فمنهم من يسبق خمسمائة عام ومنهم من يسبق بأربعين عاما ولا يقدح ذلك في منزلة المتأخرين في الدخول فإنهم قد يكونون أرفع منزلة ممن سبقهم الى الدخول وان تأخروا بعدهم للحساب فان الامام العادل يوقف للحساب ويسبقه من لم يل شيئا من أمور المسلمين الى الجنة فاذا دخل الامام العادل بعده كانت منزلته أعلى من منزلة الفقير بل يكون أقرب الناس من الله منزلة كما في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر رضى الله عنه عن النبى قال المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور عن يمين