فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1164

ومنه قيل لفلان تاريخ قومه أي إليه المنتهى في شرف قومه كما قاله المطرزي أو لكونه ذاكرا للأخبار وما شكلها

وممن لقب بذلك أبو البركات محمد بن سعد بن سعيد البغدادي العسال المقرمي الحنبلي المتوفى سنة تسع وخمسمائة

وأول من أمر به عمر بن الخطاب وذلك في سنة ست عشرة من الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة واختير لابتدائه أول سنيها بعد أن جمع المهاجرين واستشارهم فيه لأنها فيما قيل غير مختلف فيها بخلاف وقت كل من البعثة والولادة وأما وقت الوفاة فهو إن لم يختلف فيه فالابتداء به وجعله أصلا غير مستحسن عقلا لتهييجه للحزن والأسف وأيضا فوقت الهجرة مما يتبرك به لكونه وقت استقامة ملة الإسلام وتوالي الفتوح وترادف الوفود واستيلاء المسلمين

ثم اختير أن تكون السنة مفتتحة من شهورها بالمحرم لكونه شهر الله وفيه يكسى البيت ويضرب الورق وفيه يوم تاب فيه قوم فتيب عليهم وكان السبب فيه كما رواه ابن جرير من طريق الشعبي أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر أنه يأتينا منك كتب ليس فيها تاريخ فأرخ

بل روى أيضا من طريق ابن شهاب أن النبي صلى الله عليه و سلم لما قدم المدينة وقدمها في شهر ربيع الأول أمر بالتاريخ

ومن طريق عمرو بن دينار أول من أرخ يعلي بن أمية وهو باليمن ولكن المعتمد الأول

وهو فن عظيم الوقع من الدين قديم النفع به للمسلمين لا يستغنى عنه ولا يعتنى بأعم منه خصوصا ما هو القصد الأعظم منه وهو البحث عن الرواة والفحص عن أحوالهم في ابتدائهم وحالهم واستقبالهم لأن الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت