يسأل عنها أهل العلم بها أي بالعربية ويرويها على ما يخبرونه به كما روى مثله عن أحمد وإسحاق وغيرهما خير ما فسرته أي الغريب بـ المعنى الوارد في بعض الروايات مفسرا لذاك اللفظ كالدخ بضم الدال المهملة عند الأكثر وحكى ابن السيد فيها الفتح أيضا بعدها معجمة فإنه جاء في رواية أخرى ما تقتضي تفسيره بالدخان مع كونه لغة حكاها ابن دريد وابن السيد والجوهري وآخرون وقال الشاعر
في القصة المتفق عليها لابن صائد بمهملتين بينهما ألف ثم مثناة أبي عمارة عبد الله الذي يقال له ابن صياد أيضا وكان يقال إنه الدجال فالبخاري أخرجها من حديث هشام بن يوسف ومسلم من حديث عبد الرزاق كلاهما عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه صلى الله عليه و سلم لما قال له خبات لك خبيثا قال ابن صائد هو الدخ كذاك وأي كونه الدخان ثبت عند الترمذي في جامعه وقال إنه صحيح وكذا عند أبي داود كلاهما من حديث عبد الرزاق
وأخرجه أحمد عنه أيضا واتفق الثلاثة على قولهم وخبأ له يعني النبي صلى الله عليه و سلم ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) بل في رواية أخرى عند أحمد والبزار من حديث أبي ذر فأراد ابن صائد أن يقو الدخان فلم يستطع فقال الدخ الدخ وذلك كما قال ابن الصلاح على عادة الكهان في اختلاف بعض الشيء من الشياطين من غير وقوف على تمام البيان
ولهذا قال له النبي صلى الله عليه و سلم إخسا فلن تعدو قدرك أي فلا مزيد لك على قدر إدراك الكهان ووقع في رواية أخرى عند البزار أيضا والطبراني في الأوسط