وسابع وهو الفرق بين كنا نرى وكنا نفعل بأن الأول مشتق من الرأي فيحتمل أن يكون مستنده تنصيصا واستنباطا
وتعليل السيف الآمري وأتباعه كون كنا نفعل ونحوه حجة بأنه ظاهر في قول كل الأئمة لا يحسن إدراجهم مع القائلين بالأول كما فعل الشارح لاختلاف المدركين
وكل ما اوردناه من الخلاف حيث لم يكن في القصة إطلاعه صلى الله عليه و سلم
أما إذا كان كقول ابن عمر كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه و سلم حي أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان ويسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فلا ينكره فحكمه الرفع إجماعا
ثم إن النفي كالإثبات فيما تقدم كما علم من التمثيل ولذلك مثل ابن الصباغ للمسألة بقول عائشة كانت اليد لا تقطع في الشيء التافه
لكن حديث كان باب المصطفى صلى الله عليه و سلم ( يقرع ) من الصحابة ( بالأظفار ) تأدبا وإجلالا له كما عرف ذلك منهم في حقه وإن قال السهيلي إنه لأن بابه الكريم لم يكن له حلق يطرق بها مما وقفا حكما أي حكمة الوقف لدى أي عند الحاكم فإنه قال بعد أن أسنده كما سيأتي هذا حديث يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسند الذكر لرسول الله صلى الله عليه و سلم وليس بمسند فإنه موقوف على صحابي حكى عن أقرانه من الصحابة فعلا وليس يسنده واحد منهم ( و ) كذا عند ( الخطيب ) أيضا في جامعه نحوه
وإن أنكر البلقيني تبعا لبعض مشايخه وجوده فيه فعبارته في الموقوف الخفي الذي ذكر من أمثلته هذا الحديث نصها قد يتوهم أنه هو مرفوع لذكر النبي صلى الله عليه و سلم وإنما هو موقوف على صحابي حكى فيه عن غير النبي صلى الله عليه و سلم فعلا وذلك متعقبه عليهما ( والرفع ) في هذا الحديث ( عند الشيخ ) ابن الصلاح ذو تصويب قال والحاكم معترف يكون ذلك من قبيل المرفوع يعني لأنه جنح الى الرفع في غير المضاف فهو هنا أولى لكونه كما قال ابن الصلاح أحرى وبإطاعه صلى الله عليه و سلم