فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1164

البهيقي بل صرح البخاري في حديث لإبراهيم بن يزيد النخعي عن أبي سعيد الخدري بأنه مرسل لكون إبراهيم لم يسمع من أبي سعيد

وكذا صرح هو وأبو داود في حديث لعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود بأنه مرسل لكونه لم يدرك ابن مسعود والترمذي في حديث لابن سيرين عن حكيم بن حزام بأنه مرسل وإنما رواه ابن سيرين عن يوسف ابن ماهك عن حكيم وهو الذي مشى عليه أبو داود في مراسليه في آخرين

وأما أبو الحسن بن القطان من متقدمي أئمة اصحابنا فإنه قال المرسل أن يروي بعض التابعين عن النبي صلى الله عليه و سلم خبرا أو يكون بين الراوي وبين رجل ورجل

وقال الأستاذ أبو منصور المرسل ما سقط من إسناده واحد فإن سقط أكثر فهو معضل ثم إنه على القول شموله المعضل والمعلق قد توسع من أطلقه من الحنفية على قول الرجل من أهل هذه الأعصار قال النبي صلى الله عليه و سلم وكذا كان ذلك سلف الصفدي حيث قال في تذكرته حكاية عن بعض المتأخرين المرسل ما رفع إلى النبي صلى الله عليه و سلم من غير عنعنة والمسند ما رفعه راويه بالعنعنة فإن الظاهر أن قائله أراد بالعنعنة الإسناد فهو كقول ابن الحاجب تبعا لغيره من أئمة الأصول المرسل قول غير الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنه يتناول ما لو كثرت الوسائط

ولكن قد قال العلائي إن الظاهر عند التأمل في أثناء استدلالهم أنهم لا يريدونه إنما مرادهم ما سقط منه التابعي مع الصحابي أو ما سقط منه اثنان بعد الصحابي ونحو ذلك ويدل عليه قول إمام الحرمين في البرهان مثاله أن يقول الشافعي قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا وإلا فيلزم من الإطلاق المتقدم بطلان اعتبار الأسانيد التي هي من خصائص هذه الأمة وترك النظر في أحوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت