فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1164

بن عروة عن أبيه عن عائشة وحينئذ فهو نوعان ونحوه تدليس العطف وهو أن يصرح بالتحديث في شيخ له ويعطف عليه شيخا آخر له ولا يكون سمع ذلك المروي منه سواء إشتراكا في الراوية عن شيخ واحد كما قيده به شيخنا لأجل المثال الذي وقع له وهو أخف أم لا فروى الحاكم في علومه قال احتمع اصحاب هشيم فقالوا لا تكتب عنه اليوم شيئا مما يدلسه ففطن لذلك فلما جلس قال حدثنا حصين ومغيرة عن إبراهيم وساق عدة أحاديث فلما فرغ قال هل دلست لكم شيئا قالوا لا فقال بلى كلما حدثتكم عن حصين فهو سماع ولم أسمع من مغيرة شيئا وهذا محمول على أنه نوى القطع ثم قال وفلان أي وحدث فلان وبالجملة فهذه أنواع لهذا القسم ( واختلف في أهله ) أي أهل هذا القسم المعروفين به أيرد حديثهم أم لا ( فالرد ) لهم ( مطلقا ) سواء تبينوا للسماع أم لا دلسوا عن الثقات أم لا ( تقف ) بضم المثلثة بعدها قاف ثم فاء أي وجد كما قال ابنت الصلاح تبعا للخطيب وغيره عن فريق من المحدثين والفقهاء حتى بعض من احتج بالمرسل محتجين لذلك بأن التدليس نفسه جرح لما فيه من التهمة والغش حيث عدل عن الكشف إلى الإحتمال وكذا التشيع بما لم يعط حيث يوهم السماع لما لم يسمعه والعلو وهو عنده بنزول الذي قال إبن دقيق العيد أنه أكثر قصد المتأخرين به

وممن حكى هذا القول القاضي عبد الوهاب في الملخص فقال التدليس جرح فمن ثبت تدليسه لا يقبل حديثه مطلقا قال وهو الظاهر على أصول مالك وقيده إبن السمعاني في القواطع بما إذا استكشف فلم يخبر بإسم من يروي عنه

قال لأن التدليس تزوير وإيهام لما لا حقيقه له وذلك إما أن أخبر فلا والثاني القبول مطلقا صرحوا أم لا حكاه الخطيب في كفايته عن خلق كثيرين من أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت