فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1164

عكرمة هذا أكبر من الزهري وهو معروف بالرواية عن ابن عمر فلما وجد الحديث من رواية حماد وغيره عنه كان ظاهره الصحة واعتضد بذلك ما رواه الزهري عن سالم عن أبيه وترجح به ما رواه نافع ثم فتشنا فبان أن عكرمة سمعه ممن هو أصغر منه وهو الزهري والزهري لم يسمعه من أبن عمر إنما سمعه من سالم فوضح أن رواية حماد مدلسة أو مسراة

ورجع هذا الإسناد الذي كان يمكن الاعتضاد به إلى الإسناد المحكوم عليه بالوهم

وكان سبب حكمهم عليه بذلك كون سالم أو من دونه سلك الجادة فإن العادة في الغالب أن الإسناد إذا انتهى إلى الصحابي بعده عن النبي صلى الله عليه و سلم فلما جاء هنا بعد الصحابي ذكر صحابي آخر والحديث من قوله كان ظنا غالبا على أن من ضبطه هكذا أتقن ضبطا وهي أي العلة الخفية تجيء غالبافي السند أي وقليلا في المتن فالتي في السند تقدح في قبول المتن بقطع مسند متصل او بوقف مرفوع أو بغير ذلك من موانع القوبل وذلك لازم إن كانت من جهة اختلاف على راوي الحديث الذي لا يعرف من غير جهته ولم يكن الجمع وراويها أرجح ولو في شيء خاص وكذا اذا تبين أن راوي الطريق الفرد لم يسمع ممن فوقه مع معاصرته له كحديث أشعث بن سوار عن محمد بن سيرين عن تميم الداري فإن ابن سيرين لم يسمع من تميم لأن مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وكان قتل عثمان رضي الله عنه في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وتميم مات سنة أربعين ويقال قبلها

وكان ابن سيرين مع أبويه بالمدينة ثم خرجوا إلى البصرة فكان إذ ذاك صغيرا وتميم مع ذلك كان بالمدينة ثم سكن الشام وكان انتقاله إليها عند قتل عثمان

وحينئذ فهو منقطع بخفاء الإرسال وقد خفي ذلك على الضياء مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت