فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1164

وأما روايه قتاده وهي من روايه الوليد بن مسلم وغيرة عن الأوزاعي أن قتاده كتب إليه يخبر أن أنسا حدثه قال صليت فذكرة بلفظ لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أو قراءة ولا في آخرها فلم يتفق أصحابه عنه على هذا اللفظ بل أكثرهم لا ذكر عندهم للنفي فيه وجماعه منهم بلفظ فلم يكونوا يجهرون ببسم الله

وممن اختلف عليه من اصحابه شعبه فجماعه منهم عندر لا ذكر عندهم فيه للنفي وأبو داود الطيالسي فقط حسبما وقع من طريق غير واحد بلفظ فلم يكونوا يفتتحون القراءة ببسم الله وهي موافقه للأوزاعي وأبو عمر الدوري وكذا الطيالسي وغندر أيضا بلفظ فلم أسمع أحدا منهم يقرأ ببسم الله بل كذا اختلف فيه غير قتاده من أصحاب أنس فإسحاق بن أبي طلحه وثابت البناني باختلاف عليهما ومالك بن دينار ثلاثتهم عن أنس بدون نفي واسحاق وثابت أيضا ومنصور بن زاذان وأبو قلابه وأبو نعامه كلهم عنهم باللفظ النافي للجهر خاصه ولفظ إسحاق منهم يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين فيما يجهر فيه

وحينئذ فطريق الجمع بين هذه الروايات كما قال شيخنا ممكن يحمل نفي القراءة على نفي السماع ونفي السماع على نفي الجهر ويؤيده أن لفظه روايه منصور بن زادان فلم سمعنا قراءة بسم الله وأصرح منهما روايه الحسن عن أنس كما عند ابن خزيمه كانوا يسيرون بسم الله وبهذا الجمع زالت دعوى الإضطراب كما أنه ظهر أن الأوزاعي الذي رواة عن قتاده مكاتبه مع كون قتاده ولد اكمه وكتابه مجهول لعدم تسميته لم ينفرد به

وحينئذ فيجاب عن قول أنس لا أحفظ بأن المثبت مقدم على النافي خصوصا وقد تضمن النفي عدم استحضار أنس رضي الله عنه لأهم شيء يستحضروة وبإمكان نسيانه حين سؤال بن مسلمه له وتذكرة له بعد فإنه ثبت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت