فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1164

ومن الغريب في ضبطه ما حكاه الشارح في نكته عن فوائد رحلة ابن الصلاح مما عزاه لأبي عمرو محمد بن أحمد التميمي يحمل بضم التحتانية على البناء للمفعول ورفع ميم العلم وبفتح العين واللام من عدوله مع إبدال الهاء تاء منونة

ومعناه أن الخلف هو العدولة بمعنى أنه عادل كما يقال شكور بمعنى شاكر وتكون الهاء للمبالغة كما يقال رجل ضرورة فكأنه قال إن العلم يحمل عن كل خلف كامل في عدالته

لكن يتأيد بما حكاه العسكري عن بعضهم أنه قال عقب الحديث فسبيل العلم أن يحمل عمن هذه سبيله ووصفه

ونحوه ما يرى مرفوعا أن هذا العلم دين فانظر عمن تأخذ دينك ومع هذه الاحتمالات فلا يسوغ الاحتجاج به

وقوى قول ابن الصلاح إنه توسع غير مرضي ووافقه ابن أبي الدم قال إنه قريب الاستمداد من مذهب أبي حنيفة في أن ظاهر المسلمين العدالة وقبول شهادة كل مسلم مجهول الحال إلى أن يثبت جرحه

قال وهو غير مرضي عندنا لخروجه عن الاحتياط ويقرب منه ما ذهب إليه من قبول شهادة المتوسمين من أهل القافلة اعتمادا على ظاهر أحوالهم المستدل بها على العدالة والصدق فيما يشهدون به

على أن ابن عبد البر قد سبق بذلك فروينا في شرف أصحاب الحديث للخطيب من طريق محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال رأيت رجلا قدم آخر إلى إسماعيل بن اسحق القاضي فادعى عليه شيء فأنكر فقال للمدعي ألك بينة قال نعم فلان وفلان فقال أما فلان فمن شهودي وأما فلان فليس من شهودي قال فيعرفه القاضي قال نعم قال بماذا قال أعرفه بكتب الحديث قال فكيف تعرفه في كتبة الحديث قال ما علمت إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت