فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1164

ووافقه شيخنا بل صرح بعضهم باستلزام القول بالقطع بصحة ما لم ينتقد من أحاديثهما القطع بعدالة رواتهما يعني فيما لم ينتقد ثم قال التقي نعم يمكن أن يكون للترجيح مدخل عند تعارض الروايات فيكون من لم يتكلم فيه اصلا راجحا على من قد تكلم فيه وإن اشتركا في كونهما من رجال الصحيح انتهى

ويستأنس لما ذهب إليه ابن عبد البر بما جاء بسند جيد أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى رضي الله عنهما المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجربا عليه شهادة زور أو ظنينا في ولاء أو نسب

قال البلقيني وهذا يقويه لكن ذاك مخصوص بحملة العلم

قلت وكذا مما يقويه أيضا كلام الخطيب الماضي قبل حكاية هذه المسألة

الثالث فيما يعرف به الضبط وتأخيره عما قبله مناسب وإن كان تقديمه أنسب لتعلق ما بعده بما قبله لاسيما وهو سابق أول الباب في الوضع ومن يوافق غالبا في اللفظ ولو أتى بأنقص لا يتغير به المعنى أو في المعنى ذا الضبط فهو ضابط محتج بحديثه ( أو ) يوافقه نادرا ويكثر من مخالفته والزيادة عليه فيما أتى به فهو مخطيء بدون همز للوزن عديم الضبط فلا يحتج بحديثه وإلى ذلك أشار الشافعي رحمه الله فيمن تقوم به الحجة فقال ويكون إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم

قال ومن كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل كتاب صحيح لم تقبل حديثه كما يكون من أكثر التخليط في الشهادة لم تقبل شهادته وقال فيما يعتضد به المرسل كما تقدم ويكون إذا أشرك أحدا من الحفاظ في حديث لم يخالفه فإن خالفه ووجد حديثه أنقص كانت في هذه دلائل على صحة مخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت