فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1164

يعري راويه من أن يكون مجروحا أو فوقه مجروح أو دونه مجروح أو كاد سنده مرسلا أو منقطعا أو كان المتن منكرا فهذا مشعر بعدالة من لم يجرح ممن لم يرو عنه إلا واحدا

ويتأيد بقوله في ثقاته أيوب الأنصاري عن سعيد بن جبير وعنه مهدي بن ميمون لا أدري من هؤلاء ابن من هو فإن هذا منه يؤيد أنه تذكر في الثقات كل مجهول روى عنه ثقة ولم يجرح ولم يكن الحديث الذي يرويه منكرا وقد سلف الإشارة لذلك في الصحيح الزايد على الصحيحين

وقيد بعضهم القبول بما إذا كان المنفرد بالرواية عنه لا يروى الا عن عدل كابن مهدي وغيره ممن سلف ذكر جماعة منهم حيث اكتفينا في التعديل بواحد على المعتمد كما تقدم وهو مخدوش بما بين قريبا

وكذا خصه عبد البر بمن يكون مشهورا أي الاستفاضة ونحوها في غير العلم بالزهد كشهرة مالك بن دينار به أو بالنجدة كعمرو بن كرب أو بالأدب والصناعة ونحوها فأما الشهرة بالعلم والثقة والأمانة فهي كافية من باب أولي تقدم في الفصل الثاني بل نقله الخطيب في الكفاية هنا أيضا عن أصحاب الحديث فإنه قال المجهول عند أصحاب الحديث هو من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به ومن لم يعرف حديثه الا من جهة راو واحد يعني حيث لم يشتهر ونحو ما نقل ابن الصلاح عنه أيضا أنه قال في أجوبة مسائل يسأل عنها المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يعرفه العلماء ومن لا يعرف حديثه الا من جهة راو واحد

ولذا قال ابن عبد البر الذي أقوله أن من عرف بالثقة والأمانة والعدالة لا يضره اذا لم يرو عنه إلا واحد ونحوه قول أبي مسعود الدمشقي الحافظ انه برواته الواحد لا ترتفع عن الراوي اسم الجهالة إلا أن يكون معروفا في قبيلته أو يروى عنه آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت