فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1164

لأجل الإرفاق به في معيشته عرضا عما فاته من الكسب من غير زياده فقد أفتى به أي بجواز الأخذ الشيخ الولي أبو اسحق الشيرازي أحد أئمه الشافعيه حين سأله مسند العراق في وقته أبو الحسين بن الفتور لكون أصحاب الحديث كانوا يمنعونه عن الكسب لعياله فكان يأخذ كفايته

وعلى نسخه طالوت بن عباد بخصوصها دينارا واتفق أنه جاء غريب فقير فأراد أن يسمعها منه فاحتال بأن يخبرة عن شيخه قال حدثنا البغوي حدثنا أبو عثمان الصيرفي وساق النسخه إلى ىخرها فبلغ مقصوده بدون دينار لكون ابن التفور لم يعلم إن أبا عثمان الصيرفي هو طالوت

وسبق إلى الإفتاء بالجواز ابن عبد الحكيم فقال خالد بن سعد الأندلسي سمعت محمد بن فطيس وغيرة يقولون جمعنا لابن اخي ابن وهب يعني أحمد بن عبد الرحمن دينارة أعطيناه إياة وقرانا عليه موطأ عمه وجامعه قال محمد فصار في نفسي من ذلك فأردت أن أسأل ابن عبد الحكم فقلت أصلحك الله العالم يأخذ على قراءة العلم فاستشعر فيما ظهر لي أني إنما أسأله عن أحمد فقال لي جايز عفاك الله حلال أن لا أقرأ لك ورقه بدرهم ومن أخذني أن أقعد معك طول النهار وأدع ما يلزمني من أسباني ونفقه عيالي

إذا علم هذا الدليل لمطلق الجواز كما تقدم القياس على القرآن فقد جوز أخذ الأجرة على تعليمه الجمهور لقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله

والأحاديث الوارده في الوعيد على ذلك لا تنهض بالمعارضه إذ ليس فيها ما تقوم به الحجه خصوصا وليس فيها تصريح بالمنع على الإطلاق بل هي وقائع أحوال محتمله للتأويل التوفيق الصحيح وقد حملها بعض العلماء على الأخذ فيما تعين عليه تعليمه لا سيما عند عدم الحاجه

وكذا يمكن أن يقال في تفسير أبي العاليه لقوله تعالى ( ولا تشتروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت