فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1164

في أهل هذه المراتب الإحتجاج بالأربعه الأولى منها وأما التي بعدها فإنه لا يحتج بأحد من أهلها لكون الفاظها لا تشعر بسعي بشريطه الضبط بل يكتب حديثهم ويختبر

قال ابن الصلاح وإن لم نستوف النظر المعروف يكون ذلك المحدث في نفسه ضابطا مطلقا واحتجنا إلى حديث من حديثه اعتبرنا ذلك الحديث ونظرتا هل له أصل من روايه غيرة كما تقدم بيان طريقه الإعتبار في محله

وأما السادسة فالحكم في أهلها دون أهل التي قبلها وفي بعضهم من يكتب حديثه للاعتبار دون اختبار ضبطهم لوضوح أمرهم فيه

وإلى هذا أشار الذهبي بقولة إن قولهم ثبت وحجة وإمام وثقة ومتقن من عبارات التعديل التي لا نزاع فيها وأما صدوق وما بعده يعني من أهل هاتين المرتبتين اللتين جعلهما ثلاثة فمختلف فيها بين الحفاظ هل هي توثيق أو تليين وبكل حال فهي متحفظة عن كمال رتبة التوثيق ومرتفعة عن رتب التجريح

فإن قيل ما تقدم يقتضي أن الوصف بثقة أرفع من ليس به بأس وابن معين بفتح الميم هو يحيى الإمام المقدم في الجرح والتعديل سوى بينهما إذ قيل له إنك تقول فلان ليس به بأس وفلان ضعيف قال من أقول فيه لا بأس به فثقة ومن أقول فيه ضعف فليس بثقة لا يكتب حديثه ونحوه قول أبي زرعة الدمشقي قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم يعني الذي كان في أهل الشام كأبي حاتم في أهل المشرق ما تقول في علي بن حوشب الفزاري قال لا بأس به قال فقلت ولم لا تقول ثقةولا نعلم إلا خيرا قال قد قلت لك إنه ثقة فالجواب كما قال ابن الصلاح أن ابن معين إنما نسب ما تقدم لنفسه يخلاف ابن أبي حاتم فهو عن صنيعهم قلت ولو لم يكن صنيعهم كذلك ما سأل ابو زرعة لكن جواب دحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت