فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1164

البلوغ وكذا قبله على وجه وصفه البلقيني بالشذوذ قدمت حكايته في أول فصول من تقبل روايته ومن ترد ولكن قد منع قوم القبول هنا أي مسألة الصبي خاصة فلم يتقبلوا من تحمل قبل البلوغ لأن الصبي مظنة عدم الضبط وهو وجه للشافعية وعليه أبو منصور محمد بن المنذر بن محمد المراكشي الفقيه الشافعي

فحكى ابن النجار في ترجمته من تاريخه أنه كان يمتنع من الرواية أشد الامتناع ويقول مشايخنا سمعوا وهم صغار لا يفهمون وكذلك مشايخهم وأنا لا أرى الرواية عمن هذه سبيله وكذا كان ابن المبارك يتوقف في تحديث الصبي

فروينا من طريق الحسن بن عرفة قال قدم ابن المبارك البصرة فدخلت عليه وسألته أن يحدثني فأبى وقال أنت صبي فأتيت حماد بن زيد فقلت يا أبا إسماعيل دخلت على ابن المبارك فأبى أن يحدثني فقال يا جارية هاتي خفي وطيلساني وخرج معي يتوكأ على يدي حتى دخلنا على ابن المبارك فجلس معه على السرير وتحدثنا ساعة ثم قال له حماد يا أبا عبد الرحمن ألا تحدث هذا الغلام فقال يا أبا إسماعيل هو صبي لا يفقه ما يحمله فقال له حماد يا أبا عبد الرحمن حدثه فلعله والله أن يكون آخر من يحدث عنك في الدنيا فحدثه وكان كذلك

ونحوه ما رواه البيهقي في الشعب من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي قال لما رحل أبي إلى المغيرة يعني عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي وكان قد سمع منه أبي وأخي من قبلي فلما رآني أبو المغيرة قال لأبي من هذا قال أبني قال وما تريد به قال يسمع منك قال ويفهم فقال لي أبي وكنا في مسجد قم فصل ركعتين وارفع صوتك بالتكبير والاستفتاح بالقراءة والتسبيح في الركوع والسجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت