فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1164

وكذا بنحو ما اتفق لأبي حنيفة حين استأذن على جعفر بن محمد فإنه بينما هو جالس في دهليزه ينتظر الإذن إذ خرج عليه صبي خماسي من الدار

قال أبو حنيفة فأردت أن أسبر عقله فقلت أين يضع الغريب الغائط من بلدكم يا غلام قال فالتفت إلي مسرعا فقال فوق شطوط الأنهار ومساقط الثمار وأفنية المساجد وقوارع الطرق وتوار خلف جدار وأشل ثيابك وسم بسم الله وضعه أين شئت فقلت له من أنت فقال أنا موسى بن جعفر أوردها ابن النجار في ترجمة محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان من تاريخه أو يتميز الدينار من الدرهم كما روينا في ترجمة أبي الحسن محمد بن محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن أبي الرعد من تاريخ ابن النجار أيضا أنه قال ولدت سنة اثنتين وعشرين وأول ما سمعت من الحسن ابن شهاب العكبري في سنة سبع وعشرين إلى رجب سنة ثمان وعشرين قال وكان أصحاب الحديث لا يثبتون سماعي لصغري وأبي يحثهم على ذلك إلى أن اجمعوا على أن يعطوني دينارا ودرهما فإن ميزت بينهما يثبتون سماعي حينئذ قال فأعطوني دينارا ودرهما وقالوا ميز بينهما فنظرت وقلت أما الدينار فمغربي فاستحسنوا فهمي وذكائي وقالوا أخبر بالعين والنقد وقيل أيضا من بين الحمار أو الدابة والبقر فرق فهو سامع لتمييزه ومن لا يفرق بينهما فـ يقال له حضر ولا يسمى سامعا قال به يعني بالطرف الأول خاصة موسى بن هارون الحمال بالمهملة جوابا لمن سأله متى يسمع للصبي فقال إذا فرق بين البقرة والحمار وفي لفظ إذا فرق بين الدابة والبقرة وتبعه ابن الصلاح من غير ذكر للطرف الثاني أيضا للاكتفاء بما فهم منه

وجنح له من المتأخرين الولي العراقي فكان يقول أخبرني فلان وأنا في الثالثة سامع فهم ويحتج بتمييزه بين بعيره الذى كان راكبه حين رحل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت