فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1164

الصحيحة وإذا قرأت عليك فقال حدث عني ما قرأت فهو تأكيد

وعن موسى داود قال إذا قرأت علي شغلت نفسي بالإنصات لك وإذا حدثتك غفلت عنك رواه الرامهرمزي ثم عياض في آخرين من المدينين وغيرهم كيحيى بن سعيد بن مروخ القطان في إحدى الروايتين عند وابن جريج وشعبة محتجين بأن الشيخ لو سهى لم يتهيأ للطالب الرد عليه إما لجهالته أو لهيبة الشيح أو لظنه فيما يكون فيه المحل قابلا للاختلاف إن ذلك مذهبه

وبهذا الأخير علل مالك إشارته لنافع القارئ بعدم الإماطة في المسجد النبوي وقال المحراب موضع محنة فإن زللت في حرف وأنت إمام حسيت قراءة وحملت عنك انتهى

ويشهد للأخير أنه صلى الله عليه و سلم قرأ في الصلاة فترك آية فلما فرغ أعلمه الصحابة بذلك فقال له فهل لا أذكرتنيها قال كنت أراها نسخت بخلاف ما إذا كان الطالب هو القارئ فإنه لا هيبة له ولا يعد خطؤه مذهبا أشار إليه عياض وكذا قال أبو عبيد القاسم بن سلام القراءة علي أثبت لي وأفهم لي من أن أتولى القراءة أنا ونحوه قال ابن فارس السامع أربط جأشا وأوعى قلبا وشغل القلب وتوزع الفكر إلى القارئ أسرع فلذلك رجح ونحوه قول من ذهب لترجيح استماع القرآن على قراءته المستمع غالبا أقوى على التدبر ونفسه أخلى وأنشط لذلك من القارئ لاشتغاله بالقراءة وأحكامها

وهذا هو القول الثالث ونقله الدارقطني في غريب مالك والخطيب في الكفاية عن مالك وكذا رويناه في الحث على الطيب للسليماني وفي الإلماع من طريق القعنبي قال قال لي مالك قراءتك علي أصح من قراءتي عليك

ولكن المعروف عنه التسوية وما حكاه أبو خليفة عن عبد الرحمن بن سلام الجمحي أنه سمعه يقول دخلت على مالك وعلى بابه من يحجبه وبين يديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت