فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1164

المزيدة على ابن الصلاح فإنهم استثنوها في العرض مما مضى في القسم الأول وصرح أحمد بن صالح المصري بعدم جوازها

لكن بعضهم كالسفيانين ومالك فيما حكاه عياض منهم قد حلل ذلك واستعمله بعض المتأخرين وهو كما قال ابن دقيق العيد في اقتراحه تسامح خارج عن الوضع ليس له وجه قال ولا أرى جوازه لمن اصطلحه لنفسه نعم إن كان اصطلاحا عاما فقد لقرب الأمر فيه قال ولا شك أن الاصطلاح واقع على قول المؤرخين في التراجم سمع فلانا وفلانا من غير تقييد بسماعه من لفظه

وبالجملة فالصحيح الأول وممن صححه القاضي أبو بكر الباقلاني واستبعد ابن أبي الدم الخلاف وقال ينبغي الجزم بعدم الجواز لأن سمعت صريحة في السماع لفظا يعني كما تقدم والظاهر أن ذلك عند الإطلاق وإلا فقد استعملها السلفي في كتابة الطباق فيقول سمعت بقراءتي ولذا قال ابن دقيق العيد وربما قربه بعضهم بأن يقول سمعت فلانا قراءة عليه ونحوه صنيع النووي في جمعهما لمن قرأ عليه ولذلك فائدة جليلة وهو عدم اتصافه بما يمنع السماع بل ومطلق التحديث والإخبار ممن أخذ عرضا بدون تقييد بقرابة أو قراءة غيره وهو يسمع منعه الإمام أحمد ابن حنبل ذو المقدار الجليل في المشهور عنه وكذا النسائي صاحب السنن على المشهور عنه أيضا كما صرح بن النووي و ممن منع أيضا التميم بسكون بنية الوقف يحيى ابن يحيى وابن المبارك عبد الله الحميد سعيا أي سعيه قال الخطيب وهو مذهب خلق من أصحاب الحديث وقال القاضي أبو بكر الباقلاني إنه الصحيح وذهب الإمام أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ويحيى بن سعيد القطان والثوري وأبو حنيفة في أحد قوليه وصاحباه ومالك ابن أنس في أحد قوليه وبعده سفيان بن عيينة والشافعي وأحمد ومعظم أهل الكوفة والحجاز مع الإمام البخاري صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت