فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1164

فقال له لا ثم لم يكنف الدارقطني بعدها إجمالا بل ساقها على الولاء إسنادا ومتنا وسردا ذلك أحسن سرد فعجب الناس منه رواها الخطيب في تاريخه قال حدثنا الأزهري قال بلغني أن الدارقطني فذكر معناها

وقد سمعت شيخنا يحكي عن بعضهم أنه كان يقرنها بما وقع للبخاري حيث قبلت عليه الأحاديث ويتعجب شيخنا من ذلك وهو ظاهر في التعجب ثم أن هذا كله فيما إذا وقع النسخ حال التحمل أو الأداء فلو وقع ذلك فيهما معا كان أشد ووراء هذا قول بعضهم الخلاف في المسألة لفظي فإن المرء لو بلغ الغاية من الحذق والفهم لا بد أن يخفي عليه بعض المسموع وإنما العبرة بالأكثر فمن لاحظ الاحتياط قال أليس بسامع ومن لاحظ التسامح والغلبة عدة سادها ورأى أن النسخ إن حجب فهو حجاب دقيق انتهى

وما قيل في أن السمع لعين يخدشه ما رويناه في خامس المحامليات رواية ابن مهدي من حديث كلثوم الخزاعي عن أم سلمة أنها تفلي رأس النبي صلى الله عليه و سلم فجاءت زينب فرفعت طرفها إليها فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم أقبلي علي فلايتك فإنه لا تكلمها بعينك ويلتحق بالنسخ الصلاة وقد كان الدارقطني يصلي في حال قراءة القارئ عليه وربما يشير برد ما يخطيء فيه القاريء كما اتفق له حيث قرأ القاريء عليه مرة نسير بن ذعلوق بالياء التحتانية فقال له آن والقلم ومرة عمرو بن سعيد فقال له يا شعيب أصلواتك

وقد قال الرافعي في أماليه كان شيخنا أبو الحسن الطالقاني ربما قرئ عليه الحديث وهو يصلي ويصغى إلى ما يقول القاريء وينبهه إذا زل يعني بالإشارة

وفي ترجمة أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحسن الإستراباذي من تاريخ سمرقند للنسفي أنه كان يكتب الكتاب عامة النهار وهو يقرأ القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت