فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1164

المحتشم فقلت له نعم فضاق صدره واشترجع وقال بني إنما شيخك هذا القاعد ثم علم ذلك المكان حتى أعاد لي من أول الكتاب إليه وعن شعبة من الحجاج أنه قال لا ترو عمن يحدثك ممن لم تر وجهه فلعله شيطان قد تصور في صورته يقول حدثنا وأنا وهو وإن أطلق الصورة إنما أراد الصوت ووجه هذا أن الشياطين أعداء الدين ولهم قوة التشكل في الصور فضلا عن الأصوات فطرق احتمال أن يكون هذا الراوي شيطانا ولكن هذا بعيد لا سيما ويتضمن عدم الوثوق بالراوي ولو رآه لكن قال بعض المتأخرين كأنه يريد حيث لم يكن معروفا فإذا عرف وقامت عنده قرائن أنه فلان المعروف فلا يختلف فيه وعلى كل حال فقد قال ابن كثير إنه عجيب وغريب جدا انتهى

والحجة لنا في اعتماد الصوت حديث ابن عمر رفعه أن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم كما ذكره عبد الغني بن سعيد الحافظ حيث أمر الشارع بالاعتماد على صوته مع غيبة شخصه عمن يسمعه فقد يخدش فيه بأن الأذان لا قدرة للشيطان على سماع ألفاظه فكيف بقوله ولكن من الحجة لنا أيضا حديث أمنا معاشر المؤمنين عائشة وغيرها من الصحابيات رضي الله عنهن من وراء الحجاب

والنقل لذلك عنهن ممن سمعه والاحتجاج به في الصحيح إلى غير ذلك من الأدلة

وقد ترجم البخاري في صحيحه شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين وغيره وما يعرف من الأصوات وأورد من الأدلة لذلك حديث المسور بن مخرمة قدمت على النبي صلى الله عليه و سلم أقبية

فقال لي أبي انطلق بنا إليه عسى أن يعطينا منها شيئا فقام أبي على الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت