فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1164

اصطلاح بعيد عن مقاصد أهل الأفكار القويمة من أهل الاصطلاح لبعده عن الإشعار بالإجازة إلا أنه قال وهو مع سماع الإسناد خاصة لشيخه من شيخه وكون الإجازة له فيما وراء الإسناد أي من حديث ونحوه ذو اقتراب فإن في هذه الصيغة إشعارا بوجود أصل الإخبار وإن أجمل الخبر ولم يذكره تفصيلا ونحوه قول ابن دقيق العيد في الاقتراح إذا أخرج الشيخ الكتاب وقال أخبرنا فلان وساق السند فهل يجوز لسامع ذلك منه أن يقول أخبرنا فلان ويذكر الأحاديث كلا أو بعضا الذي أره أنه يجوز من جهة الصدق فإنه تصريح بالإخبار بالكتاب وغاية ما فيه أن إخبار حملي ولا فرق في معنى الصدق بين الإجمال والتفصيل نعم فيه نظر من حيث أن العادة جارية بأن لا يطلق الإخبار إلا فيما قريء ويسمى مثل هذا مناولة وليس هذا عندي بالمتعين من جهة الصدق فإن أوقع تهمة فقد يمنع من هذا الوجه انتهى

ومع القرب الذي قاله ابن الصلاح فهو يلتبس باصطلاح ابن المديني في أنه إذا زاد في نسب شيخ شيخه على ما سمعه من شيخه يأتي بلفظ أن وبعضهم يختار في الإجازة لفظ أنبأناك أبو الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد الغمري بالمعجمة المفتوحة وقيل المضمومة والميم الساكنة نسبة إلى الغمر بطن من غافق الأندلسي المالكي الأديب الشاعر صاحب الوجازة وشيخ الحاكم بل حكى عياض عن شعبة أنه قالها مرة فيها

قال وروي عنه أيضا أخبرنا واستبعد ذلك المصنف عنه فإنه لم يكن ممن يرى الإجازة كما سبق في محله نعم اصطلح قوم من المتأخرين على إطلاقها فيها واختاره أي لفظ أنبأنا الحاكم أبو عبد الله فيما شافهه شيخه بالإذن في روايته بعد عرضه له عرض المناولة مشافهة قال وعليه عهدت أكثر مشايخي وأئمة عصري واستحسنوا كما أشعره صنيع ابن الصلاح ومن بعده البيهقي الحافظ مصطلحا وهو أنبأنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت