فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1164

كما أشار إليه المعافى بن زكرياء النهرواني ولدوا قولهم وجادة فيما أخذ من العلم من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة انتفاء للعرب في التفريق بين مصادر وجد للتمييز بين المعاني المختلفة ليظهر تغاير المعنى وذاك أي قسم الوجادة اصطلاحا نوعا حديث وغيره

فالأول أن تجد بخط بعض من عاصرت سواء لقيته أم لا أو بخط بعض من قبل ممن لم تعاصره ممن عهد وجوده فيما مضى في تصنيف له أو لغيره وهو يرويه من الحديث المرفوع وكذا الموقوف وما أشبهه ما لم يحدثك به ولم يجز لك روايته فقل حسبما استمر عليه العمل قديما وحديثا كما صرح به النووي فيما تورده من ذلك ما معناه بخطه أي بخط فلان وجدت كذا وجدت بخط فلان ونحو ذلك كقرأت بخط فلان أو في كتاب فلان بخطه قال إنما فلان بن فلان وتذكر شيخه وتسوق سائر الإسناد والمتن أو ما وجدته بخطه ونحو ذلك ولا تجزم بذلك إلا أن وثقت على الوجه المشروح في المكاتبة بأنه خطه واحترز عن الجزم إن لم تثق بـ ذاك الخط بل قل وجدت عنه أي عن فلان أو بلغني عنه أو اذكر وجدت بخط قيل إنه خط فلان أو قال لي فلان إنه خط فلان أو ظننت أنه خط فلان أو ذكر كاتبه أنه فلان بن فلان ونحو ذلك من العبارات المفصحة بالمستند في كونه خطه فإن كان بغير خطه فالتعبير عنه يختلف بالنظر للوثوق به وعدمه كما سيأتي في النوع الثاني قريبا

ثم إن ما تقدم من التقييد بمن لم يجز هو الذي اقتصر عليه عياض وتبعه ابن الصلاح لأنه إنما أراد التكلم على الوجادة الخالية عن الإجازة أهي مستند صحيح في الرواية أو العمل وإلا فقد استعملها غير واحد من المحدثين مع الإجازة فيقال وجدت بخط فلان وأجازه لي وربما لا يصرح بالإجازة كقوله عبد الله ابن أحمد وجدت بخط أبي حدثنا فلان وذلك الاستعمال واضح كما قاله المصنف لشمول اللفظ له وكله أي المروي بالوجادة المجردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت