فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1164

وكرهوا أي أهل الحديث في الكتابة فصل مضاف اسم الله كعبد منه أي من الاسم الكريم فلا يكتبون التعبيد في آخر سطر والله أو الرحمن أو الرحيم ما بعده وهو ابن فلان مثلا بـ أول سطر آخر احترازا عن قباحة الصورة وإن كان غير مقصود وهذه الكراهة للتنزيه وإن روى الخطيب في جامعة من طريق أبي عبد الله بن بطة العكبري بفتح الموحدة من أبيه ونسبته أنه قال وفي الكتاب يعني من لا يتجنبه وهو غلط أي خطأ قبيح فيجب على الكاتب أن يتوفاه ويتأمله ويتحفظ منه

وقال الخطيب إن ما قاله صحيح فيجب اجتنابه لحمل شيخنا له على التأكيد للمنع ولا شك في تأكده لا سيما إذا كان التعبيد آخر الصفحة اليسرى والاسم الكريم وما بعده أول الصفحة اليمنى فإن الناظر إذا رآه كذلك ربما لم يقلب الورقة ويبتدئ بقراءته كذلك بدون تأمل

وكذا إذا كان عزمه حبك الكتاب وكان ابتدأ ورقة لعدم الأمن من تقليب أوراقه وتفرقها ولكن لا يرتقي في كل هذا إلى الوجوب إلا إن اقترن بقصد فاسد كإيقاع لغيره في المحذور ويتأيد ما جنح إليه شيخنا بتصريح ابن دقيق العيد في الاقتراح بأن ذلك أدب بل ونصره العز بن جماعة

وكرسول من رسول الله فلا يكتب رسول في آخر مسطر واسم الله مع الصلاة في أول آخر فقد كرهه الخطيب أيضا وقال إنه ينبغي التحفظ منه وتبعه ابن الصلاح فجزم بالكراهة فيه وفيما أشبهه ويلتحق به كما قال المصنف أسماء النبي صلى الله عليه و سلم كقوله ساب النبي صلى الله عليه و سلم كافر وكذا أسماء الصحابة رضي الله عنهم كقوله قاتل ابن صفية في النار يعني بابن صفية الزبير بن العوام فلا يكتب ساب أو قاتل في آخر سطر وما بعده في أول آخر بل ولا اختصاص للكراهة بالفصل بين المضاف والمضاف إليه

فلو وجد المحذور في غير ذلك مما استشنع كقوله في شارب الخمر الذي أتى بن النبي صلى الله عليه و سلم وهو ثمل فقال عمر أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به وكقوله لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت