والله علم على المعبود بحق وهو الباري سبحانه المحمود حقيقة على كل حال وهو خاص به لا يشركه فيه غيرة ولا يدعي به أحد سواه قبض الله الألسنة على ذلك على أنه قال قد يقال أن سبق التعريف بالقائل غير مخل بالابتداء ولو لم يلفظ به ففي حديث قال الحاكم إنه غريب حسن أنه صلى الله عليه و سلم كتب إلى معاذ بن جبل رضي الله عنه من محمد رسول الله إلى معاذ سلام عليك فإني أحمد الله إليك إلى آخره وكذا في غيرة من الأحاديث لكن مع الابتداء قبل اسمه بالبسملة كما وقع للمؤلف وفعله أيضا أبو بكر الصديق وزيد بن ثابت رضي الله عنهما وعزاه حماد بن سلمه لمكاتبه المسلمين بل يقال أيضا هذا الحديث روي أيضا ببسم الله بدل بحمد الله فكأنه أريد بالحمدلة والبسملة ما هو أعلم منها وهو ذكر الله والثناء عليه على الجملة بصيغه الحمد أو غيرها
ويؤيده رواية ثالثه لفظها بذكر الله وحمده فالحمد والذكر والبسملة سوى فمن ابتدأ بواحد منها حصل المقصود من الثناء على ذي الآلاء أي صاحب النعم والجود والكرم وفي واحد الآلاء سبع لغات إلى بكسر الهزة وبفتحها مع التنوين وعدمه ومثلث النمرة مع سكون اللام والتنوين على امتنان من الله به من العطاء الكثير الذي منه التوغل في علوم الحديث النبوي على قائلة افضل الصلاة والسلام واختصاص الناظم بكونه ولله الحمد فيه إماما مقتدى به والمان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال جل أي عظم عطاؤه عن احصاء بعدد قال تعالى ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) ثم صلا وسلام بالجر عطفا على حمدا دائم كل منهما أو تلفظي بهما أو لاقترانهما غالبا صارا كالواحد وفي عطفه بثم المقتضية للترتيب مع المهملة إشعار بأنه أثنى على الله سبحانه زيادة على ما ذكر بينهما