فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1164

من رواية الأكابر عن الأصاغر من اختصاص النهي بالرجال

وأما غيره ممن يعلم ذلك ويحققه فاختلف فيه السلف وأصحاب الحديث وأرباب الفقه والأصول فالمعظم منهم جاز له الرواية بالمعنى إذا كان قاطعا بأنه أدى معنى اللفظ الذي بلغه سواء في ذلك المرفوع أو غيره كان موجبه العلم أو العمل وقع من الصحابي أو التابعي أو غيرهما أحفظ اللفظ أم لا صدر في الافتاء والمناظرة أو الرواية أتى بلفظ مرادف له أم لا كان معناه غامضا أو ظاهرا حيث لم يحتمل اللفظ غير ذاك المعنى وغلب على ظنه إرادة الشارع بهذا اللفظ ما هو موضوع له دون التجوز فيه والاستعارة وجاء للجواب عن غير واحد من الصحابة وعن بعض التابعين قال لقيت أناسا من الصحابة فاجتمعوا في المعنى واختلفوا على اللفظ فقلت ذلك لبعضهم فقال لا بأس به ما لم يحل معناه حكاه الشافعي

وقال حذيفة إنا قوم عرب نورد الأحاديث فنقدم ونؤخر وقال ابن سيرين كنت أسمع الحديث من عشرة المعنى واحد واللفظ مختلف

وممن كان يروي بالمعنى من التابعين الحسن والشعبي والنخعي بل قال ابن الصلاح إنه الذي شهد به أحوال الصحابة والسلف الأولين فكيرا ما كانوا ينقلون معنى واحدا في أمر واحد بألفاظ مختلفة وما ذاك إلا لأن معولهم كان على المعنى دون اللفظ انتهى

ولانتشاره أجاب مالك من سأله لم لم تكتب عن الناس وقد أدركتهم متوافرين بقوله لا أكتب إلا عن رجل يعرف ما يخرج من رأسه وكذا تخصيصه ترك الأخذ عمن له فضل وصلاح إذا كان لا يعرف ما يحدث به بكونه كان قبل أن تدون الكتب والحديث في الصدور لأنه يخشى أن يخلط فيما يحدث به فيه إشارة كما قال شيخنا إلى أنهم كانوا يحدثون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت