فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1164

جواز شرح الشريعة للعجم بلسانهم للعارف به فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى فجوازه باللغة العربية أولى وأشار إليه ابن الحاجب واستأنسوا للجواز بحديث مرفوع قلنا يا رسول الله إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر أن نؤديه فقال إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس وهو حديث مضطرب لا يصح بل ذكره الجوزقاني وابن الجوزي في الموضوعات وفي ذلك نظر وكذا استأنسوا له بما يروى عن أبي إمامة رضي الله عنه مرفوعا من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده بين عيني جهنم قال فشق فلك على أصحابه حتى عرف في وجوههم وقالوا يا رسول الله قلت هذا ونحن نسمع منك الحديث فنزيد وننقص ونقدم ونؤخر فقال لم أعن ذلك ولكن من كذب علي يريد عيني وشين الإسلام

وقد قال الحاكم أنه أيضا حديث باطل وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية اتفقوا على تكذيبه بل قال صالح جزرة إنه كان يضع الحديث لكن له طريق أخرى رواه أحمد بن منيع في مسنده والخطيب في كفايته معا من طريق خالد بن دريك عن رجل من الصحابة أتم منه وبه تعلق بعض الوضاعين كما أشرت إليه هناك

ثم إن ما استدل به المخالف يدفعه القطع بنقل أحاديث كما تقدم قريبا في وقائع متحدة بألفاظ مختلفة من غير إنكار من أحد بحيث كان إجماعا والقصد قطعا من إيراد اللفظ إنما هو المعنى وهو حاصل وإن كان لفظ الشارع أبلغ وأوجز ويكفي في كونه معناه غلبة الظن وإلحاق حديث الرسول بألفاظ الأذان والتشهد ونحوهما من التوقيفات لا دليل له كما قاله الخطيب وحديث نظر الله ربما يتمسك به للجواز لكونه مع ما قيل إنه صلى الله عليه و سلم لم يحدث به سوى مرة واحدة

روى بألفاظ مختلفة كرحم الله ومن سمع ومقالتي وبلغه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت