فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1164

وإن نازع المؤلف فيه وحينئذ فهو كما قال ابن دقيق العيد لا يجري على الاصطلاح فإن الاصطلاح على أن لا تغير الألفاظ بعد الانتهاء إلى الكتب المصنفة سواء روينافيها أو نقلنا منها ووافقه المؤلف في كونه الاصطلاح لكن ميل شيخنا إلى الجواز إذا قرن بما يدل عليه كقوله بنحوه ويشهد له تسوية ابن أبي الدم كما تقدم في رابع التنبيهات التالية لثاني أقسام التحمل بين القسمين لا سيما وقد قاله ابن الصلاح في القسم الأول

وليقل الراوي عقب إيراده للحديث بمعنى أي بالمعنى لفظ أو كما قال فقد كان أنس رضي الله عنه كما عند الخطيب في الباب المعهود لمن أجاز الرواية بالمعنى لقولها عقب الحديث ونحوه من الألفاظ كقوله أو نحو هذا أو شبهه أو شكله فقد روى الخطيب أيضا عن ابن مسعود أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم أرعد أو رعدت ثيابه وقال أو شبه ذا أو نحو ذا وعن أبي الدرداء أنه كان إذا فرغ من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال هذا أو نحو هذا أو شكله

ورواها كلها الدارقطني في مسنده بنحوها ولفظه في ابن مسعود وقال أو مثله أو نحوه أو شبيه به وفي لفظ آخر لغيره أن عمرو بن ميمون سمع يوما ابن مسعود يحدث عن النبي صلى الله عليه و سلم وقد علاه كرب وجعل العرق ينحدر منه عن جبينه وهو يقول إما فوق ذلك وإما دون ذلك وإما قريب من ذلك وهذا كشك من المحدث أو القاريء أبهما عليه الأمر به فإنه يحسن أن يقول أو كما قال بل أورد أبو داود من حديث العباس عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عمرو وفي آخره قال العباس هكذا أخبرنا سلام عن أبي أمامة إلا أن أخطئ فاستغفر الله وأتوب إليه قال ابن الصلاح وهو أي قوله كما قال في الشك والصواب في مثله لأن قوله أو كما قال يتضمن إجازة من الراوي وإذنا في رواية الصواب عنه إذا بان ثم لا يشترط إفراد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت