فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1164

على بعض الحديث في الرواية أما إذا قطع المتن الواحد المشتمل على عدة أحكام كحديث جابر الطويل في الحج ونحوه في الأبواب المتفرقة بأن يورد كل قطعة منه في الباب المعقود لها فهو كما قال ابن الصلاح ومن تابعه يعني إذا تجرد عن العوارض المتقدمة بأسرها إلى الجواز بخلاف من ذو اقتراب ومن المنع ذو ابتعاد وصرح الرشيد العطار بالخلاف فيه وأن المنع ظاهر صنيع مسلم فإنه لكونه لم يقصد ما قصده البخاري من استنباط الأحكام يورد الحديث بتمامه من غير تقطيع له ولا اختصار إذا لم يقل فيه مثل حديث فلان أو نحوه

ولكن قال النووي إنه يبعد طرد الخلاف فيه وقد فعله من الأئمة أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم قديما وحديثا ونسب أيضا للإمام مالك مع تصريحه كما تقدم بالمنع منه في حديث الرسول إلا أن يفرق بين الرواية والتأليف وكذا حكى الخلال عن أحمد أنه ينبغي أن لا يفعل ونحوه ونحو قول ابن الصلاح إنه لا يخلو من كراهة يعني فإنه إخراج للحديث المروي عن الكيفية المخصوصة التي أورد عليها لكن قد نازعه النووي فقال ما أظن غيره يوافقه على ذلك بل بالغ الحافظ عبد الغني بن سعيد وكاد أن يجعله مستحبا

قلت لا سيما إذا كان المعنى المستنبط من تلك القطعة يدق فإن إيراده والحالة هذه بتمامه تقتضي مزيد تعب في استخلاصه وبخلاف الاقتصار على محل الاستشهاد ففيه تخفيف والتحقيق كما أشار إليه ابن دقيق العيد في شرح الإلمام التفصيل فإن قطع بأنه لا يخل المحذوف بالباقي فلا كراهة وإن نزل عن هذه المرتبة ترتيب الكراهة بحسب مراتبه في ظهور ارتباط بعضه ببعض وخفاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت