فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1164

قال القائل كنا نؤمر أن يتعلم القرآن ثم السنة ثم الفرائض ثم العربية الحروف الثلاثة وفسرها بالجر والرفع والنصب وذلك لأن التوغل فيه قد يعطل عليه إدراك هذا الفن الذي صرح أئمته بأنه لا يعلق إلا بمن قصر نفسه عليه ولم يضم غيره إليه

وقد قال أبو أحمد بن فارس في جزء ذم الغيبة له إن غابة علم النحو وعلم ما يحتاج إليه منه أن يقرأ فلا يلحن ويكتب فلا يلحن فأما ما عدا ذلك فمشغلة عن العلم وعن كل خير وناهيك بهذا من مثله

وقال أبو العيناء لمحمد بن يحيى الصولي النحو في العلوم كالملح في القدر إذا أكثرت منه صار القدر زعاقا وعن الشافعي قال إنما العلم علمان علم للدين وعلم للدنيا فالذي للدين الفقه والآخر الطب وما سوى ذلك من الشعر والنحو فهو عناء وتعب رويناه في جزء بن حمكان وعلى ذلك الحمل حال من وصف من الأئمة باللحن كإسماعيل بن أبي خالد الأحمسي وعون بن أبي جميلة وأبي داود الطيالسي وهشيم ووكيع والدراوردي

وقرأ عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان حال تحديثه وابن سريج يسمع من دعى فلم يجب بفتح التحتانية فقال له ابن سريج أرأيت أن تقول يجب يعني بضمها فأبى أن يقول وعجب من صواب ابن سريج كما تجب ابن سريج من خطائه في آخرين ممن لا أطيل بإيراد إخبارهم لا سيما وقد شرعت في جزء في ذل وإليهم أشار السلفي لما اجتمع بأبي حفص عمر بن يوسف بن محمد ابن الحذاء القيسي الصقلي بالثغر والتمس منه السماع وتعلل بأمور عمدته فيها التحرز من الوقوع في الكذب لأنه لم يتقدم له قراءة في العربية بقوله وقد كان في الرواة على هذا الوضع قوم واحتج برواياتهم في الصحاح ولا يجوز تخطيئتهم وتطخيئة من أخذ عنهم وسبقه النسائي فقال فيما رواه الخطيب في الكفاية من طريقة إنه لا يعاب اللحن على المحدثين

وقد كان إسماعيل بن أبي خالد يلحن وسفيان وذكر ثالثا ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت