فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1164

اللحن اليسير الذي علم سهو الكاتب في حذفه وكتابه ما درس من كتابه من نسخة أخرى ونحو ذلك وإن أتى في الأصل أو ما يقوم مقامه لحن في الإعراب أو خطأ من تحريف وتصحيف فقد اختلف في روايته على الصواب وإصلاحه فقيل إنه يروى كيف يعني كما جاء اللفظ بلحنه أو خطئه حال كونه غلطا ولا يتعرض له بإصلاح وهو محكي عن غير واحد كرجاء بن حيوة والقاسم ين محمد وابن سيرين فقد روينا عنهم أنهم كانوا أصحاب أحروف يعني يحكون ألفاظ شيوخهم حتى في اللحن وكذا كان أبو معمر وعبد الله بن سخبرة يلحن افتقاء لما سمع وأبي نافع مولى ابن عمر إلا أن يلحن كما سمع وهؤلاء كلهم من التابعين وعن آخرين مثله لكن مع بيان أنه لحن

قال زياد بن خيثمة عقب رواية حديث الشفاعة بلفظ أترونها للمتقين لا ولكنها للمتلونين الخطاؤون إما إنها لحن ولكن هكذا حدثنا الذي حدثنا رويناه في مسند ابن عمر من مسند أحمد ونحوه كما سيأتي قريبا

قال ابن الصلاح وهذا غلو في مذهب إتباع اللفظ والمنع من الرواية بالمعنى لأنهم كما قلا الخطيب في جامعه يرون إتباع اللفظ واجبا وقيل وهو اختيار العز بن عبد السلام كما حكاه عنه صاحبه ابن دقيق العيد في الاقتراح إنه يترك روايته إياه عن ذاك الشيخ مطلقا لأنه إن تبعه فيه فالنبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يلحن وإن رواه عنه على الصواب فهو لم يسمعه منه كذلك وكذا حكاه ابن كثر لكنه أبهم قائله

قال المصنف ولم أر ذلك لغير العز واستحسنه بعض المتأخرين وقاسه غيره على إذا ما وكله في بيع فاسد فإنه لا يستفيد الفاسد لأن الشرع لم يأذن فيه ولا الصحيح لأن المالك لم يأذن فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت