فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1164

قال بعض المتأخرين وينبغي أن يحمل المنع عن النتربهى وما يخالف الأولى لا على التحتم إذ لا وجه للحمل على ذلك غلا أن يقال باب الرواية اتباع لا ابتداع وهو لم يرد على هذا الوجه من التفرقة فيكون ذلك من مبتدعاتها لا من اتباعاتها

والإفصاح بصورة الحال وإن جاز ما تقدم أسد بالمهملة أي أقوم وأحسن كما يفعله مسلم في صحيفة همام فإنه يقول بعد سياق إسناده إلى همام إنه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم ما نصه فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا ويسوق المتن الذي يروم إيراده ولم يعدل عن هذا فيما يورده من النسخة المذكورة

وأما البخاري فربما قدم أول حديث من الصحيفة وهو حديث نحن الآخرون السابقون ثم يعطف عليه الحديث الذي يريده والأول أوضح ولذا قل من اطلع على مقصد البخاري في ذلك حتى احتاج إلى التكلف بين مطابقة الحديث الأول للترجمة واستعمل قواه في ذلك لا سيما وهو لم يطرد عمله له في جميع ما يورده من هذه النسخة بل أورده منها في الطهارة وفي البيوع وفي النفقات والشهادات والصلح وقصة موسى والتفسير وخلق آدم والاستئذان وفي الجهاد في مواضع وفي الطلب واللباس وغيرها فلم يصدر شيئا من الأحاديث المذكورة بالحديث المشار إليه وإنما ذكره في بعض دون بعض وكأنه أراد أن يبين جواز كل من الأمرين على أنه يحتمل أن يكون ذلك من صنيع شيخ البخاري وهو إسحاق بن راهويه لكن قد فعله البخاري أحيانا في ترجمة شعيب أيضا ومن ذلك في باب لا تبولوا في الماء الراكد قال حدثنا أبو اليمان أنبأنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت