فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1164

فلماذا ذكره بالكناية عنه وليس بمحل للأمانة عنده قال ولا أحسب إستجازة إسقاط ذكره والاقتصار على الثقة إلا لأن الظاهر إتفاق الروايتين في لفظ الحديث يعني ممن يحرص على الألفاظ كمسلم الذي لا الاحتجاج بصنيعه فيه أعلا أو في معناه إن لم يتقيد باللفظ واحتياط في ذلك بذكر الكناية عنه مع الثقة تورعا وإن كان لا حاجة إليه

وقد أشار أبو بكر الإسماعيلي في مدخله إلى أنه في مستخرجه تارة يحذف الضعيف وتارة ينبه عليه فقال وإذا كتب الحديث فيه أي في المستخرج عن رجل يرويه عن جماعة وأحدهم ليس من شرط هذا الكتاب فإما أن أترك ذكره واكتفي بالثقة الذي الضعيف مقرون إليه أو أنبه على أنه محكي عنه في الجملة وليس من شرط الكتاب انتهى

وإذا تقررت صحة حذف المجروح فالظاهر عدم صحة الاقتصار عليه لما قد ينشأ عنه تضعيف المتن وعدم الاحتجاج به للقاصر أو المستروح وفيه من الضرر مالا يخفى

وأما الحذف لأحد الروايين حيث وثقا كما وقع للبخاري في تفسير المدثر وأنه روى عن محمد بن بشار عن ابن مهدي وغيره كلاهما عن حرب ابن شداد حديثا وفسر الغير بأنه أبو داود الطيالسي الذي لم يخرج له البخاري شيئا فهو كما قال ابن الصلاح أخف مما قبله لأنه وإن تطرق مثل الاحتمال المذكور أولا إليه وهو كون شيء منه عن المحذوف خاصة فمحذور الإسقاط فيه أقل لأنه لا يخرج عن كون الراوي ثقة كما إذا قال أخبرني فلان أو فلان فإنه وإن كان أحدهما غير ثقة وهو نحو الصورة الأولى لا يكون الخبر حجة لاحتمال اختصاصه بشيء من الخبر عن الآخر وإن كان الظاهر من المتحري خلافه كما قرر إن كانا ثقتين فالحجة به قائمة لأنه دائرين ثقتين ثم إن ما تقدم فيما يكون جميع المتن عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت