فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1164

أمر بشيع شنيع يحرم على الوجه الذي سلكه إجماعا فقال وفي إنجيل متى ولوقا ومرقص يزيد أحدهم عن الآخر وقد جمعت بين ألفاظهم وحاصل ما فعله الزهري ومن نحى نحوه أن جميع الحديث عنه مجموعهم لا أن مجموعه عن كل واحد منهم ولا يعلم من مجرد السياق القدر الذي رواه منه كل واحد من المسمين

نعم ربما يعرف حديث بعضهم أو كلهم من غير طريق ذاك الراوي بل ومن طريقه أيضا على أنه قد وقع في التفسير من الصحيح أيضا قول الزهري وبعض حديثهم يصدق بعضا وإن كان بعضهم أوعى له من بعض الذي حدثني عروة ففهم البلقيني وبعض أتباعه أن عروة حدثه بجميع الحديث وأن الذي حدثه بالبعض حتى تلفق من عداه وصارت صورة أخرى غير الأولى ولكن هذه اللفظة مع كونها ليست صريحة في ذلك بل تحتمل أيضا أن يكون المراد أن الذي حدثه عروة أول شيء منه خاصة مما زادها الليث عن سائر من رواه عن يونس عن الزهري

وعلى كل حال فقد صح كون الزهري استعمل التلفيق وهو جائز وإن قال عياض مع كونه ممن استعمله كما أسلفته أنهم افتقدوا عليه صنيعه له وقالوا كان ينبغي له أن يفرد حديث كل واحد منهم عن الآخر انتهى والأمر فيه سهل فالكل ثقات ولا يخرج الحديث بذلك عن كونه صحيحا

وجرح بعض من المروي عنهم وضعفه أن لو اتفق مع عدم التفصيل مقتض للترك لجميع الحديث لأنه ما من قطعة من الحديث إلا وجائز أن تكون عن ذاك الراوي المجروح ولهذه العلة وجوبا حذف بالنصب مفعول مقدم واحد من الرواة المجتمعين في الإسناد أو بعض الحديث في هاتين الصورتين الثقات كلهم والضعيف بعضهم أمنع للازدياد أي لأجل الزيادة على بقية الرواة لما ليس من حديثهم أو إسقاط ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت