فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1164

ومن فوائده اعتناء الراوي بطرق الحديث وشواهده ومتابعه وعاضده بحيث بها يتقوى وثبت لأجلها حكمه بالصحة أو غيرها ولا ينزوي ويترتب عليها إظهار الخفي من العلل ويهذب اللفظ من الخطأ والزلل ويتضح ما لعله يكون غامضا في بعض الروايات ويفصح بتعين ما أبهم أو أهمل أو أدرج فيصير من الجليات وحرصه على ضبط غريب المتن والسند وفحصه عن المعاني التي فيها نشاط النفس يأتم المستند ويعد السماع فيها عن الخطأ والتصحيف الذي قل أن يعري عنه لبيب أو حصيف وزيادة التفهم والتفهيم لكل من حضر من أجل تكرر المراجعة في تضاعيف الإملاء والكتابة والمقابلة على الوجه المعتبر وحوز فضيلتي التبليغ والكتابة والفوز بغير ذلك من الفوائد المستطلبة كما قرره الرافعي وبينه ونشره وعينه يقال أمليت الكتاب إملاء وأمللت إملالا جاء القرآن بهما جميعا قال تعالى ( فليملل وليه ) فهذا من أمل وقال تعالى ( فهي تملى عليه ) فهذا من أملى فيجوز أن يكون اللغتان بمعنى واحد ويجوز أن يكون أصل أمليت أمللت فاستثقل الجمع بين حرفين في لفظ واحد فأبدلوا من أحدهما ياء كما قالوا تظنيت يعني حيث أبدلوا من أحد النونين ياء فقالوا التظني وهو إعمال الظن وكأنه من قولهم أملى الله له أي أطال عمره فمعنى أمليت الكتاب على فلان أطلت قراءتي عليه قاله النحاس في صناعة الكتاب وهو طريقة مسلوكة في القديم والحديث لا يقوم به إلا أهل المعرفة

وقد أملى النبي صلى الله عليه و سلم الكتب إلى الملوك وفي المصالحة يوم الحديبية وفي غير ذلك وأملى واثلة رضي الله عنه كما رواه معروف الخياط الأحاديث على الناس وهم يكتبونها عنه وممن أملى شعبة وسعيد بن أبي عروبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت