فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1164

يتلقى بعضهم عن بعض

ويستحب أن يكون المستملي جهوري الصوت فقد شبهه بعضهم بالطبال في العسكر وأن يكون كما قال الخطيب وابن السمعاني مقيدا له بما إذا كثر العدد بحيث لا يرون وجهه مستويا أي جالسا بـ مكان عال من كرسي ونحوه أو فقائما على رجليه كابن عبلة بمجلس مالك وآدم بن أبي أياس بمجلس شعبة بل كان بعض الصالحين يقرأ على شيخنا وهو قائم وفعلته معه غير مرة لضرورة اقتضت ذلك ولا شك أن الجلوس بالمكان المرتفع أو قائما أبلغ للسامعين وفيه تعظيم للحديث وإجلال له

يتبع ذلك المستملي ما يسمعه منك ويؤديه على وجهه من غير تغيير وذلك مستحب كما صرح به الخطيب وابن السماني ثم رجعا إلى الوجوب وعبارتهما معا ويستحب أن لا يخالف لفظ المملي في التبليغ عنه بل يلزمه ذلك خاصة إذا كان الراوي من أهل الدراية والمعرفة بأحكام الرواية وظاهر كلام ابن الصلاح أيضا يشعر بالوجوب وهو الظاهر من قوله وعليه أن يتبع إلى آخره مبلغا بذلك من لم يبلغه لفظ المملي أو مفهما به من بلغه على بعد ولم يتفهما فيتوصل بصوت المستملي إلى تفهمه وتحققه

وقد تقدم بيان الحكم فيمن لم يسمع إلا من المستملي دون المملي في الفرع الخامس من الفروع التالية لثاني أقسام التحمل بما أغنى عن إعادته

واستحسنوا أي أهل الحديث ممن تصدى للإملاء البدء في مجالسهم بـ قراءة قاريء هو المستملي كما للخطيب وابن السمعاني أو المملي كما للرافعي أو غيرهما تلا بشيء من القرآن والاختلاف في التعيين لا ينافي اجتماعهم على القراءة وعين الرافعي والخطيب أن يكون المتلو سورة زاد الرافعي خفيفة قال ويخفيها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت