فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1164

قال لنا خذوا في أبزار الجنة فحدثنا بالحكايات وعن مالك بن دينار قال الحكايات تحف أهل الجنة وساق غيره عن ابن مسعود قال القلوب تمل كما تمل الأبدان فاطلبوا لها طرائف الحكمة وعن ابن عباس أنه كان إذا أفاض في القرآن والسنن قال لمن عنده أحمضوا بنا أي خوضوا في الشعر والأخبار

ثم إن ما تقدم في العارف غير العاجز وإن تخرج للرواة الذين ليسوا من أهل المعرفة بالحديث وعلله واختلاف وجوهه وطرقه وغير ذلك من أنواع علومه أو من أهل المعرفة ولكنهم عجزوا عن التخريج والتفتيس إما لكبر سن وضعف بدن كما اتفق للناظم في إملائه بآخره لذلك شيئا هما منه رحمهما الله وإما لطروء عمي ونحوه متقن من حفاظ وقتهم مجالس الإملاء التي يريدون إملاها من الأحاديث وما يلحق بها إما بسؤال منهم له أو ابتداء فهو كما قال ابن الصلاح حسن بل قال الخطيب إنه ينبغي للقاصر أن يستعين ببعض حفاظ وقته فقد كان جماعة من شيوخنا كأبي الحسن بن بشران والقاضي أبي عمر الهاشمي وأبي القاسم السراج وغيرهم يستعينون بمن يخرج لهم وليس كما قال ابن الصلاح بإملاء حين يكمل غنى عن العرض والمقابلة لـ إصلاح زيغ أو طغيان فلم يحصل يعني فإن المقابلة بعد الكتابة واجبة كما تقدم في بابها حكاية عن الخطيب وغيره إذ لا فرق وحينئذ فيأتي القول بجواز الرواية من الفرع غير المقابل للشروط المتقدمة بل كان شيخنا لكثرة من يكتب عنه الإملاء ممن لا يحسن هم أن يجعل بكل جانب واحدا من أصحابه الذين لهم بالفن إلمام في الجملة ليختبر كتابتهم ويراجعونه فيما تيسر

والتبكير بالمجلس أولى إلا أن يكون في الشيء فالأولى أن يصبر ساعة حتى يرتفع النهار واستحب للطالب السبق بالمجيء لئلا يفوته شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت