فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1164

الجنة أي ريحها يوم القيامة

وقيل لابن المبارك من الغوغاء قال الذين يكتبون الحديث يتأكلون به الناس وعن حماد بن سلمة قال من طلب الحديث لغير الله مكر به ونحوه قول أبي عاصم من استخف بالحديث استخف به الحديث وفسره ابن منده بطلبه للحجة على الخصم لا للإيمان به والعمل بمضمونه

وقال الشافعي أخشى أن من طلب العلم بغير نية أن لا ينتفع وقال أبو يزيد البسطامي إنما يحسن طلب العلم وأخبار الرسول صلى الله عليه و سلم ممن يطلب المخبر به يعني النبي صلى الله عليه و سلم فأما من طلبه ليزين به نفسه عند الخلق فإنه يزداد به بعدا عن الله ورسوله وسأل أبو عمرو إسماعيل ابن نجيد أبا عمرو بن حمدان وكان من عباد الله الصالحين بأي نية أكتب الحديث قال ألستم ترون أن عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة قال نعم قال فرسول الله صلى الله عليه و سلم رأس الصالحين فإذا حضرتك نية صحيحة في الاشتغال بهذا الشأن وعزمت على سماع الحديث وكتابته ولا تحديد لذلك بسنن مخصوص بل المعتمد الفهم كما تقدم في متى يصح تحمل الحديث فينبغي أن تقدم المسألة لله تعالى أن يوفقك فيه ويعينك عليه كما قال الخطيب ثم بادر إلى السماع وجد بكسر أوله في الطلب وإحرص عليه بدون توقف ولا تأخير فمن جد وجد العلم كما قال يحيى بن كثير لا يستطاع براحة الجسم قال صلى الله عليه و سلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز

قال أيضا التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة ومن أبلغ ما يحكي عن السلف في ذلك قول سلمة بن شيب كنا عند يزيد بن هارون فازدحم الناس عليه فوقع صبي تحت أقدام الرجال فقال يزيد اتقوا الله وانظروا ما حال الصبي فنظروا فإذا هو قد خرج حديثا وهو يقول يا أبا خالد زدنا فقال يزيد إنا لله وإنا إليه راجعون قد نزل بهذا الغلام ما نزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت