فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1164

إليه قول محمد بن أسلم الطوسي قرب الإسناد قرب أو قال قربة إلى الله عز و جل فإن القرب من الرسول بلا شك قرب إلى الله ونحوه قول أبي حفص بن شاهين في جزء ما قرب سنده من رسول الله صلى الله عليه و سلم من تخرجه نرجو بهذه الأحاديث أن نكون من جملة من قال النبي صلى الله عليه و سلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم أسند إلى زراره بن أوفى قال القرن مائة وعشرون عاما قلت وهذا أقصى ما قيل في تحديده ولكن أشهره ما وقع في حديث عبد الله بن بسر عند مسلم مما يدل على أن القرن مائة

ويمكن الاستدلال للعلو أيضا بأنه صلى الله عليه و سلم لما أخبره عبد الله ابن زيد عن رؤيته في المنام الأذان وأعلمه بألفاظه وكيفيته قال له ألقه على بلال ولم يلقه صلى الله عليه و سلم بنفسه وكذا مما استدل به له استحباب الرحلة إذ في الاقتصار على النازل كما قال الخطيب إبطال لها وتركها وقد رحل خلق من العلماء قديما وحديثا إلى الأقطار البعيدة طلبا للعلو كما قدمنا

قال الإمام أحمد وكان أصحاب عبد الله يرحلون من الكوفة إلى المدينة فيتعلمون من عمر ويسمعون منه وهذا كله شاهد لتفصيل العلو وهو المشهور بل لم يحك الحاكم خلافه وحينئذ فلا يكتفي لسماع النازل مع وجود العالي

وقد حكى الخطيب في الاكتفاء وعدمه مذهبين وذكر من أدلة الأول قول البراء رضي الله عنه ليس كلنا كان يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم كانت لنا ضياع وأشغال ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ فيحدث الشاهد الغائب وقول حماد بن زيد كنا نكون في مجلس أيوب السختياني فنسمع رجلا يحدث عن أيوب فنكتبه منه ولا نسأل من أيوب عنه

وقد فضل بعض من أهل النظر كما حكاه ابن خلاد والخطيب غير معنيين له النزول فإن العلو كما قال بعض الزهاد من زينة الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت