فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1164

بعد مضي اليوم المأمور بإفطاره ووراء هذا أن البلقيني زاد في الحد كون الحكم الذي رفع متعلقا بالمحكوم عليه ليخرج به تخفيف الصلاة ليلة الإسراء من خمسين إلى خمس فإنه لا يسمى نسخا لعدم تعلقه بالمحكوم عليهم أي تعلقا تنجيزيا لعدم إبلاغه لهم فأما في حقه صلى الله عليه و سلم فمحتمل إلا أن يلمح أنه إنما يتعلق بعد البيان وهي غير مسألة النسخ قبل وقت الفعل لوجود التعلق بخلاف البيان ولكن قيل أن هذا القيد قبل ما حملته عليه مستغنى عنه بقوله الحكم إذ الحكم الشرعي لا بد أن يكون متعلقا بفعل المكلف تعلقا معنويا قبل وجوده تنجيزيا بعده حسبما أخذ في حد الحكم حيث قيل فيه خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين من حيث التكليف الاقتضاء أو التنجيز فحينئذ لفظ الحكم يعني عنه واختار التاج السبكي في تعريفه أنه رفع الحكم الشرعي بخطاب وقال إنه أقرب الحدود

وبالجملة فكونه رافعا هو الصحيح وإلا فقد قيل إنه بيان لانتهاء مد الحكم والناسخ ما دل على الرفع المذكور وتسميته ناسخا مجاز لأن الناسخ في الحقيقة هو الله وقد قال ابن كثير في هذا النوع إنه ليس من خصائص هذا العلم بل هو بأصول الفقه أشبه ونحوه قول ابن الأثير معرفة المتواتر والآحاد والناسخ والمنسوخ وإن تعلقت بعلم الحديث فإن المحدث لا يفتقر إليها بل هي من وظيفة الفقيه لأنه يستنبط الأحكام من الأحاديث فيحتاج إلى معرفة ذلك وأما المحدث فوظيفته أن ينقل ويروي ما سمعه من الأحاديث كما سمعة فإن تصدى لما رواه فزيادة في الفضل وكمال في الاختيار انتهى

وهو أي هذا النوع على كل حال فمن بكسر الميم على إحدى اللغتين أي حقيق به أن يعتني به لأنه علم جليل ذو غور وغموض دارت فيه الرؤوس وتاهب في الكشف عن مكمونه النفوس بحيث يستعظمه الزهري أحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت