فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1164

التصحيف من الأسماء والألفاظ غير مقتصر على الحديث ثم أفرد منه كتابايته يتعلق بأهل الأدب وهو ما يقع فيه التصحيف من ألفاظ اللغة والشعر وأسماء الشعراء أو الفرسان وأخبار العرب وأيامها ووقائعها وأماكنها وأنسابها ثم آخر فيما يختص بالمحدثين من ذلك غير متقيد بما وقع فيه التصحيف فقط بل ذكر فيه ما هو معرض لذلك وفي بعض المحكي مما وقع لبعض المحدثين ما يكاد اللبيب يضحك منه

وكذا صنف في الخطابي وابن الجوزي لا لمجرد الطعن بذلك من أحد منهم في واحد ممن صحف ولا للوضع منه وإن كان المكثر منه ملوما والمشتهر به بين لانقاد مذموما بل إيثارا لبيان الصواب وإشهارا له بين الطلاب ولهذا لما ذكر الخطيب في جامعه أنه عيب جماعة من الطلبة بتصحيفهم في الأسانيد والمتون ودون عنهم ما صحفوه قال وأنا أذكر بعض ذلك ليكون داعيا لمن وقف عليه إلى التحفظ من مثله إن شاء الله لا سيما وينبغي لقاريء الحديث أن يتفكر فيما يقروه حتى يسلم منه وقول العسكري إنه قد عيب بالتصحيف جماعة من العلماء وفضح به كثير من الأدباء وسموا الصحفية ونهى العلماء عن الحمل عنهم محمول على المتكرر منه ذلك وإلا فما يسلم من زلة وخطأ غلا من عصمة الله والسعيد من عدت غلطاته

قال الإمام أحمد ومن يعرى عن الخطأ والتصحيف والإكثار منه إنما يحصل غالبا للأخذ من بطون الدفاتر والصحف ولم يكن له شيخ يوقفه على ذلك ومن ثم حض الأئمة على تجنيب الأخذ كذلك كما سلف في الفصل الخامس من صفة رواية الحديث ويعلم أن اشتقاقه من الصحيفة لأن من ينقل كذلك ويغير يقال إنه قد صحف أي قد روى عن الصحف فهو مصحف ومصدره التصحيف

ثم إنه يقع تارة إما في المتن كـ ـما اتفق لأبي بكر الصولي حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت