فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1164

وقد جعل ابن الجزري هذا مثالا لتصحيف السمع في المتن وهو ظاهر وكذا واصل حيث أبدل اسمه بعاصم بل وأبدل الأحدب لقبه أيضا بأحول بالصرف للضرورة لقب عاصم وذلك في حديث شعبة عن واصل الأحدب عن أبي وائل عن ابن مسعود أي الذنب أعظم وكذا خالد بن عرفطة حيث أبدله شعبة بمالك بن عرفطة كل منهما تصحيف بالنصب مفعول مقدم سمع يعني في الإسناد لقبوا فمن الملقبين بذلك للمثال الأول للدارقطني وللثاني أحمد وليس تلقيبهما بذلك بأولى من تلقيب احتجم به بل ذاك أولى لمشاركتهما مع الوزن في الحروف إلا واحدا بخلافة فيهما فليس إلا الوزن إذا كثر الحروف مختلفة

ثم إن جل التصحيف كما أشرت إليه في اللفظ وقد صحف المعنى فقط بعض الشيوخ الخطابي في الحديث فيما حكاه عنه وأنه لما روى الحديث النهي عن التحليق يوم الجمعة قبل الصلاة قال مند أربعين سنة ما حلقت رأسي قبل الصلاة فهم منه حلق الرؤوس وإنما هو تحليق الناس حلقا وبعضهم حيث سمع خطيبا يروي حديث لا يدخل الجنة قتات فبكى وقال ما الذي أصنع وليست لي حرفة سوى بيع القت يعني الذي يعلف الدواب وأبو موسى محمد بن المثنى رضي الله عنه إمام عنزة حيث ظن القبيل بحديث العنزة التي كان النبي صلى النبي صلى الله عليه و سلم يصلي إليها فقال يوما نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة قد صلى النبي صلى الله عليه و سلم إلينا ذكره الدارقطني

وبعضهم وهو كما ذكره الحاكم أعرابي صحف لفظه ومعناه معا ظن سكون نونه أي لفظ العنزة ورواه مع هذا الظن بالمعنى فقال شاة فأخطأ وخاب في ظننونه من وجهين إذ الصواب عنزة بفتح النون وهي الحربة تنصب بين يديه ولذلك حكاية حكاها الحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت