فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1164

أشياء قصر فيها وقد قرأتهما وأبو جعفر بن جرير الطبري وأبو جعفر الطحاوي في كتابه مشكل الآثار وهو من أجل كتبه ولكنه قابل للاختصار غير مستغن عن الترتيب والتهذيب

وقد اختصره ابن رشد هذا مع قول البيهقي إنه بين في كلامه أن علم الحديث لم يكن من صناعته وإنما أخذ الكلمة بعد الكلمة من أهله ثم لم يحكمها

وممن صنف فيه أيضا أبو بكر بن فورك وأبو محمد القصري وكان الأنسب عدم الفصل بينه وبين الناسخ والمنسوخ فكل ناسخ ومنسوخ مختلف ولا عكس

وجملة الكلام فيه أنا نقول المتن الصالح للحجة عن نافاه بحسب الظاهر متن آخر مثله وأمكن الجمع بينهما بوجه صحيح زال به التعارض فلا أي ليس بينهما حينئذ تنافر بل يصار إليهما ويعمل بهما معا وأمثلته كثيرة كمتن فر من المجذوم فرارك من الأسد الموازي لمعنى متن لا يورد بكسر الراء ممرض بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه اسم فاعل من أمرض الرجل إذا أصاب ماشيته مرض على مصح اسم فاعل أيضا من أصح إذا أصابت ماشيته عاهة ثم ذهبت عنها وصحت مع بالسكون متن لا عدوى ولا طيرة وكلها في الصحيح فظاهرها الثناء فهو منافاة الأخير للأولين حتى بالغ أبو حفص بن شاهين وغيره فزعموا النسخ في الأولين ولكن الجمع بينهما ممكن كما قال ابن الصلاح تبعا لغيره

فالنفي في قوله صلى الله عليه و سلم لا عدوى بالطبع أي لما كان يعتقده أهل الجاهلية وبعض الحكماء من أن هذه الأمراض من الجذام والبرص تعدي بالطبع ولهذا قال فمن أعدى الأول أي أن الله هو الخالق لذلك بسبب وغير سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت