فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1164

إذا علم هذا فقد أفاد شيخنا في مقدمة الإصابة له ضابطا يستفاد من معرفته جمع كثير يكتفي فيهم بوصف يتضمن أنهم صحابة وهو مأخوذ من ثلاثة آثار

أحدها إنهم كانوا لا يؤمرون في المغازي إلا الصحابة فمن تتبع الأخبار الواردة في الردة والفتوح وجد من ذلك الكثير

ثانيها أن عبد الرحمن بن عوف قال كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي صلى الله عليه و سلم فدعا له وهذا أيضا يوجد منه الكثير

ثالثها أنه لم يبق بالمدينة ولا بمكة ولا الطائف ولا من بينهما من الأعراب إلا من أسلم وشهد حجة الوداع فمن كان في ذلك الوقت موجود اندرج فيهم لحصول رؤيتهم للنبي صلى الله عليه و سلم وإن لم يرهم هو والله أعلم

والثالثة في بيان مرتبتهم

وهو رضي الله عنهم باتفاق أهل السنة عدول كلهم مطلقا كبرهم وصغيرهم لابس الفتنة أم لا وجوبا لحسن الظن ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر من امتثال أوامره بعده صلى الله عليه و سلم وفتحهم الأقاليم وتبليغهم عنه الكتاب والسنة وهدايتهم الناس ومواظبتهم على الصلاة والزكاة وأنواع القربات مع الشجاعة والبراعة والكرم والإيثار والأخلاق الحميدة التي لم يكن في أمة من الأمم المتقدمة قال الخطيب في الكفاية عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم فمن ذلك قوله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وقوله ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) وقوله ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت