فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1164

الشيوخ أو قصدا لتمرن الطالب بالنظر في الرواة وتميزهم إن كان مكثرا وأشباه ذلك مما تقدم في قسم تدليس الشيوخ من التدليس

ثم إنه تارة يكون من راو واحد بأن تتعدد الروايات منه عن ذاك الراوي بأنحاء مختلفة أو من جماعة يعرف كل واحد منهم الراوي بغير ما عرفه الآخر به ولعبد الغني بن سعيد الأزدي المصري الحافظ في ذلك إيضاح الإشكال وكذا للخطيب فيه الموضع لإيهام الجمع والتفريق بدأ فيه بما وقع لأستاذ الصنعة البخاري من الوهم في ذلك

وصنف فيه الصولي أيضا وأمثلته كثيرة ففي الضعف نحو ما فعل من غير واحد في الكلبي المنسوب لكلب بن وبرة حتى أبهما الأمر فيه على كثيرين من عدو لهم في الكلبي محمد بن السائب ابن بشر الكوفي العلامة كما قال ابن سعد في أنساب العرب وأحاديثم والتفسير والذي اتفق أهل النقل على ضعفه واتهمه غير واحد بالكذب والوضع حيث سماه حمادا بدل محمد أبو أسامة حماد بن أسامة إذ روى عنه عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس رفعه زكاة كل مسك دباغه ولم يتنبه حمزة بن محمد أبو القاسم الكناني الحافظ له فإنه وثق حماد بن السائب وذلك لا يكون إلا عن غفلة عن أنه محمد بن السائب لاشتهاره بالضعف

ودونه ما وقع للنسائي في الكنى في الحديث المذكور اسقط عن بين أبي أسامة وحماد فصار حماد اسم أبي أسامة كما نبه على ذلك الحافظ عبد الغني المذكور وقال إنه سأل شيخه الدارقطني عن حماد الواقع في هذا الحديث فقال إنه الكلبي إلا أن أبا أسامة كان سميه حمادا

قال عبد الغني ويدل شيخنا أن عيسى بن يونس يعني السبيعي الكوفي روى الحديث المشار إليه عن الكلبي مصرحا به من غير تغطيته انتهى والظاهر أنه لقب له اختص لديه أبو أسامة بمعرفته لأنه مع جلالته لا يظن به ابتكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت