فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1164

معرفة التابعين

وهو كالذي قبله أصل عظيم في معرفة المرسل والمتصل ولذا قال الحاكم ومهما غفل الإنسان عن هذا العلم لم يفرق بين الصحابة والتابعين ثم لم يفرق بين التابعين وأتباعهم ومن مظانهم المذكورون فيها على التوالي الطبقات لمسلم ولابن سعد والخليفة بن خياط وأبي بكر بن البرقي وأبي الحسن بن سميع بل أفردهم أبو حاتم الرازي وأبو القاسم بن منده بالتأليف وغيرها وكان يمكن حصرهم في عدد تقريبي بالنظر لما في كتب الرجال وإن كان قليل الجدوى

وفيه مسائل الأولى في تعريفه فالتابع ويقال له التابعي أيضا وكذا التبع ويجمع عليه أيضا كذا على أتباع هو اللاقي لمن قد صحبا النبي صلى الله عليه و سلم واحد فأكثر سواء كانت الرؤية من الصحابي نفسه حيث كان التابعي أعمى أو بالعكس أو كانا جميعا كذلك يصدق أنهما تلاقيا وسواء كان مميزا أم لا سمع منه أم لا لعد مسلم ثم ابن حبان ثم عبد الغني ابن سعيد فيهم الأعمش مع قول الترمذي إنه لمن يسمع من أحد من الصحابة وعبد الغني جرير بن حازم لكونه رأى أنسا وموسى بن أبي عائشة مع اقتصار البخاري وابن حبان فيه على رؤية عمرو بن حريث ويحيى بن أبي كثير مع قول أبي حاتم إنه لم يدرك أحدا من الصحابة إلا أنسا رآه رؤية

وهذا مصير منهم إلى الاكتفاء بالرؤية كالصحابي ولذا قال بعضهم رؤية الصالحين بلا شك لها أثر عظيم فكيف برؤية سيد الصالحين فإذا رآه مسلم لحظة دل ذلك على الاستقامة لأنه بإسلامه متهيء للقبول فإذا قابل ذلك النور العظيم أشرق عليه تظهر أثره في قلبه وعلى جسده ولكن قيده ابن حبان بكونه حين رؤيته إياه في سن من يحفظ عنه كما صرح بذلك في ترجمة خلف ابن خليفة الذي قال البخاري فيه يقال إنه مات في سنة إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت