فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 307

بجنازة معها فئام من الناس ووراء الجنازة نسوة صارخات ونادبة فيما بينهن تقول بأبي المحمول على الأعواد المنطلق به إلى الأموات المخلى في قبره فريدا والمكون في لحده غريبا ليت شعري أيها المنقول أنت ممن يناشد حملته أسرعوا بي أم أنت ممن يناشدهم ارجعوا بي إلى م تقدموني قال فأهملت عينا هشام دموعا فلها عن لذته وجعل يقول كفى بالموت واعظا فقالت غضيض قد قطعت نياط قلبي هذه النادبة قال هشام الأمر جد فنادى الخادم فنزل عن مستشرفه فمضى فأغفت غضيض في مجلسها فأتاها آت في منامها وقال لها أنت المفتنة بجمالك والملهية بدلالك كيف أنت إذا نقر في الناقور وبعثرت القبور وخرجوا منها إلى النشور وقوبلوا بالأعمال التي قدموها فاستيقظت مرتاعة وراحت من شرابها فنادت بعض وصائفها ودعت بماء فاغتسلت وألقت عنها لباسها وحليها وتدرعت بمدرعة صوف وحزمت وسطها بخيط وتناولت عصا وألقت في عنقها جرابا واقتحمت مجلس هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت