فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 307

كنت يوما مارا مع إبراهيم يعني بن أدهم في صحراء فأتينا على قبر مسنم فترحم عليه وبكى فقلت قبر من هذا فقال هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها كان غرقا في بحار الدنيا فأخرجه الله تعالى منها واستنقذه ولقد بلغني أنه سر يوما بشيء من ملاهي ملكه ودنياه وغروره وفتنته ثم نام في مجلسه ذلك مع من يخصه من أهله فرأى في منامه رجلا واقفا على رأسه بيده كتاب فناوله ففتحه فإذا فيه كتاب بالذهب مكتوب لا تؤثرن فانيا على باق ولا تغترن بملكك وقدرتك وسلطانك وخدمك وعبيدك ولذاتك وشهواتك فإن الذي أنت فيه جسيم لولا أنه عديم وهو ملك لولا أن بعده هلك وهو فرح وسرور لولا أنه لهو وغرور وهو يوم لو كان يوثق له بغد فسارع إلى أمر الله تعالى فإن الله تعالى قال وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين آل عمران 133 قال فانتبه فزعا وقال هذا تنبيه من الله عز و جل وموعظة فخرج من ملكه لا يعلم به وقصد هذا الجبل فتعبد فيه فلما بلغني قصته وحدثت بأمره قصدته فسألته فحدثني ببدء أمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت