فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 307

رأسه وجعل ينكت بأصبعه على الحصير ساعة ثم قال يا غلام إئت منيبا خازن الكتب فمره يخرج لي سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتاه به فجعل ينظر فيه فقال اسمعوا ما كان طعام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عراق لحم الإبل مطبوخ بماء وملح وأقراص من شعير غير منخول فقيل له يا أمير المؤمنين لو أكلت غير هذا الطعام فقد وسع الله على المسلمين فقال هاه إن الله تبارك وتعالى عير قوما بأكلهم بقوله أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا الأحقاف 20 فجعل يصف لهم سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتدمع عيناه فلما فرغ قال يا غلام قل لمنيب يخرج لي سيرة عمر بن عبد العزيز فأخرج إليه فجعل ينظر فيه ويصف لندمائه ثم قال أبعد الله بطنا يعقب صاحبه ندما يوم الحسرة في عرصة القيامة هذا عبدالله بن عمر زين أبناء الصحابة اشتهى عنبا فلم يذقه هذا سعيد بن المسيب زين التابعين يقول ليت أن الله جعل رزقي في مص حصاة فقد استحييت من كثرة الإختلاف إلى الحش هذا الربيع بن خيثم اشتهى خبيصا فلم يذقه هذا مالك بن دينار هذا فلان هذا فلان فجعل يذكر وتدمع عيناه ثم قال ترى القوم لم يشتهوا طيب الطعام ولكنهم زهدوا عن الفاني للباقي وباعوا القليل بالكثير وصبروا في دنياهم فنالوا الذي طلبوا خرجوا من الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت