فهرس الكتاب
رأسه وجعل ينكت بأصبعه على الحصير ساعة ثم قال يا غلام إئت منيبا خازن الكتب فمره يخرج لي سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتاه به فجعل ينظر فيه فقال اسمعوا ما كان طعام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عراق لحم الإبل مطبوخ بماء وملح وأقراص من شعير غير منخول فقيل له يا أمير المؤمنين لو أكلت غير هذا الطعام فقد وسع الله على المسلمين فقال هاه إن الله تبارك وتعالى عير قوما بأكلهم بقوله أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا الأحقاف 20 فجعل يصف لهم سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتدمع عيناه فلما فرغ قال يا غلام قل لمنيب يخرج لي سيرة عمر بن عبد العزيز فأخرج إليه فجعل ينظر فيه ويصف لندمائه ثم قال أبعد الله بطنا يعقب صاحبه ندما يوم الحسرة في عرصة القيامة هذا عبدالله بن عمر زين أبناء الصحابة اشتهى عنبا فلم يذقه هذا سعيد بن المسيب زين التابعين يقول ليت أن الله جعل رزقي في مص حصاة فقد استحييت من كثرة الإختلاف إلى الحش هذا الربيع بن خيثم اشتهى خبيصا فلم يذقه هذا مالك بن دينار هذا فلان هذا فلان فجعل يذكر وتدمع عيناه ثم قال ترى القوم لم يشتهوا طيب الطعام ولكنهم زهدوا عن الفاني للباقي وباعوا القليل بالكثير وصبروا في دنياهم فنالوا الذي طلبوا خرجوا من الدنيا