فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 307

مرتفقا الكهف 29 فكن على عدة وأعد الجواب فإنك قادم لا محالة وعلى من القدوم على أحكم الحاكمين والعدل الذي لا يجوز وديان يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وهو منصت يسمع ثم أطرق شبه المفكر فتوهمت أنه لا يعلم ما أقول فقمت من عنده وخرجت فلما أصبحت تصرفت في حوائجي فلما دخل وقت الظهر وأنا في الطواف وإذا الناس يتعادون نحو باب الصفا قلت ما الخبر قالوا جنازة غريب فخرجت وصليت عليه وضرب على قلبي فصرت من فوري إلى تلك الدار فسألت عنه فقالوا آجرك الله ألم تشهد جنازته قلت إنا لله وإنا إليه راجعون سبحان الفعال لما يريد قالوا ألست صاحبه البارحة قلت نعم قالوا إنك لما خرجت لم يزل يقول فؤادي فؤادي ذنبي ذنبي إلى أن مضى عامة الليل وهو يبكي ثم سكن فلما أصبح أنبهناه للصلاة فإذا هو قد فارق الدنيا لم يشهد خروج روحه أحد ولم يغمض قلت لهم عرفتموه قالوا لا كان غريبا من الحاج نزل عندنا ما رأينا ولا سمعنا بمثله ليله قائم يصلي وينوح على نفسه كأن ذنوب العباد هو المطالب بها لا يوقف على كسبه ومطعمه ولا يقبل بر أحد قلت كم له منذ نزل عندكم قالوا حجتين قلت معرفة الله خير من معرفتكم إياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت