فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 307

فاتبعته فلم يكلمني حتى وافينا الكوفة فأقام بها يومه وليلته ثم خرج نحو القادسية فلما وافاها قال لي يا حامد إلى أين قلت يا سيدي خرجت بخروجك قال أنا أريد مكة إن شاء الله قلت وأنا إن شاء الله أريد مكة فمشينا يومنا وليلتنا فلما كان بعد أيام إذا شاب قد انضم إلينا في بعض الطريق فمشى يوما وليلة لا يسجد لله عز و جل سجدة فعرفت إبراهيم وقلت إن هذا الغلام لا يصلي فجلس وقال له يا غلام مالك لا تصلي والصلاة أوجب عليك من الحج فقال يا شيخ ما علي صلاة قال ألست برجل مسلم قال لا قال أي شيء أنت قال نصراني ولكن إشارتي في النصرانية إلى التوكل وادعت نفسي أنها قد أحكمت حال التوكل فلم أصدقها فيما ادعت حتى أخرجتها إلى هذه الفلاة التي ليس فيها موجود غير المعبود أثير ساكنى وأمتحن خاطري فقام إبراهيم ومشى وقال دعه يكون معك فلم يزل يسايرنا إلى أن وافينا بطن مر فقام إبراهيم ونزع خلقانه وطهرها بالماء ثم جلس وقال له ما اسمك قال عبد المسيح فقال يا عبد المسيح هذا دهليز مكة وقد حرم الله على أمثالك الدخول إليه وقرأ إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت