فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 307

أن يظفر بك فيقتلك فإذا أنت قد لقيت الله قاتلا لنفسك مستحلا لداود وعجب منك ومما أعرف من حلمك وسداد رأيك كيف أسلمك إلى هذا الرأي القصير وهذه الحيلة الضعيفة بالتقدم إلى داود وأنت تعلم أنه أشد أهل الأرض نفسا وأبسلهم عند الموت فقال طالوت إني لا أسمع قول مفتونة بزوج قد منعها حبها إياه أن تقبل من أبيها وتناصحه واعلمي أني لم أدعك إلى ما دعوتك إليه إلا وقد وطنت نفسي على قطع صهره إما أن أقتلك وإما أن تقتليه قالت فأمهلني حتى إذا وجدت فرصة أعلمتك قال وأخبرنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنها انطلقت فأخذت زقا ثم ملأته خمرا ثم طيبته بالمسك والعنبر وأنواع الطيب ثم أضجعت الزق على سرير داود ولحفته بلحاف داود وأفشت إلى داود ذلك وأدخلته المخدع وأعلمت طالوت وقالت هلم إلى داود فاقتله فجاء حتى دخل البيت ومعه السيف ثم قالت هو ذاك فشأنك وشأنه فوضع السيف على قلبه ثم اتكأ عليه حتى أنفذه فانتضح الخمر ونفح منه ريح المسك والطيب قال يا يا داود ما أطيبك ميتا وكنت وأنت حي أطيب منك ميتا وكنت طاهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت